المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٤٠ - رنب
سِدْرَةٍ وَ سِدَرٍ و (الرَّمِيمُ) مِثْلُ (الرِّمَّةِ) وَ رُبَّمَا جُمِعَ [١] مِثْلُ رَسُولٍ و عَدُوٍّ وَ أَصْدِقَاءَ و (رَمَّ) الْعَظْمُ (يَرِمُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا بَلِىَ فَهُوَ (رَمِيمٌ) و جَمْعُهُ فِى الْأَكْثَرِ (أَرِمَّاءُ) مِثْلُ دَلِيلٍ وَ أَدِلَّاءِ وَ جَاءَ (رِمَامٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَ كِرَامٍ: و (الرُّمَّةُ) بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ وَ بِهِ كُنِىَ (ذؤ الرُّمَّةِ) وَ أَخَذْتُ الشَّىءَ (بِرُمَّتِهِ) أىْ جَمِيعَهُ وَ أَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَعِيراً وَ فِى عُنُقِهِ حَبْلٌ فَقِيلَ ادْفَعْهُ بِرُمَّتِهِ ثُمَّ صَارَ كَالْمَثَلِ فِى كُلّ مَا لَا يَنْقُصُ وَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَىْءٌ.
[رمن]
الرُّمَّانُ: فُعَّالٌ وَ نُونُه أَصْلِيَّةٌ وَ لِهَذَا تَنْصَرِفُ فَإِنْ سُمِّىَ بِهِ امْتَنَعَ [٢] حَمْلًا عَلَى الْأَكْثَر الْوَاحِدَةُ (رُمَّانَةٌ). وَ (إِرْمِينِيَةُ) نَاحِيَةٌ بِالرُّومِ وَ هِىَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَ الْمِيمِ وَ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ أَيْضاً مَفْتُوحَةٌ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ وَ إِذَا نُسِبَ إِلَيْهَا حُذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِى بَعْدَ الْمِيمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَ حُذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِى بَعْدَ النُّونِ أَيْضاً اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ يَاءَاتٍ فَيَتَوَالَى كَسْرَتَانِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ وَ هُوَ عِنْدَهُمْ مُسْتَثْقَلٌ فَتُفْتَحُ المِيمُ تَخْفِيفاً فَيُقَال (أَرْمَنِيٌّ) و يُقَالُ: الطِّينُ (الْأَرْمَنِيُّ) مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا وَ لَوْ نُسِبَ عَلَى الْقِيَاسِ لَقِيلَ (إِرمِينِيّ) مِثْلُ كِبرِيِتىّ.
[رمي]
رَمَيْتُ: عَنِ الْقَوْسِ (رَمْياً) و (رَمَيْتُ) عَلَيْهَا بِمَعْنىً قَالُوا وَ لَا يُقَالُ (رَمَيْتُ) بِهَا إِلَّا إِذَا أَلْقَيْتُهَا مِنْ يَدِكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ بمعنى رَمَيْتُ عَلَيْهَا وَ يَجْعَلُ الْبَاءَ مَوْضِعَ عَنْ أَوْ عَلَى وَ (رَمَيْتُ) الرَّجُلَ إِذَا رَمَيتَهُ بِيَدِكَ فَإِذَا قَلَعْتَهُ مِنْ مَوْضِعِه قَلْعاً قُلْتَ (أَرَمَيْتُهُ) عَنِ الْفَرَسِ وَ غَيْرِهِ بِالْأَلِفِ. وَ قَالَ الْفَارَابِىُّ أَيْضاً فِى بَابِ الرُّبَاعِىِّ طَعَنَهُ (فَأَرْمَاهُ) عَنْ فَرَسِهِ أَىْ أَلْقَاهُ. و الْمَرّةُ (رَمْيَةٌ) وَ الْجَمْعُ (رَمَيَاتٌ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَ سَجَدَاتٍ و (رَمَيْتُ) الصَّيْدَ (رَمْياً) وَ (رِمَايَةً) و (رِمَاءً) وَ (الرَّمِيَّةُ) مَا يُرْمَى مِنَ الْحَيَوَانِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى وَ الْجَمْعُ (رَمِيَّاتٌ) و (رَمَايَا) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَ عَطِيَّاتٍ وَ عَطَايَا و أَصْلُهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَ (رَمَيْتُهُ) بِالْقَوْلِ قَذَفْتُهُ و (تَرَامَى) الْقَوْمُ (مُرَامَاةً).
[رنب]
الأَرنب: أُنْثَى و يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ و الْأُنْثَى وَ فِى لُغَةٍ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ (أرْنَبَةٌ) لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى أَيْضاً و الْجَمْعُ (أَرَانِبُ) وَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ لِلْأُنْثَى (أَرْنَبٌ) وَ لِلذَّكَر خُزَزٌ
[١] عبارة الصحاح (و إنما قال تعالى قٰالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ). لأنّ فعيلا و فعولا قد يستوى فيها المُذَكَّر و المؤنث و الجمع.
مثل رسول و عدوّ و صديق) و هى أدق من قول الفيومى- و تمثيله بأصدقاء لا وجه له و لعله محرف عن صديق.
[٢] من قال إن وزن رمّان فعال صرفه مطلقا علما أو غير علم و من قال إن وزنه فعلان منعه الصرف إن سُمَى به فقط- أما قوله (فإن سمّى به امتنع حملا على الأكثر) فهى عبارة الخليل و قد صرفها الفيومى عن وجهها- لأن الخليل لما جهل اشتقاق رُمّان حمله على الأكثر و هو زيادة الألف و النون فمنعه لهذا- قال سيبويه (ج ٢ ص ١١).
و سألته (الخليل) عن رمّان فقال لا أصرفه و أحمله على الأكثر إذ لم يكن له معنى يعرف به- ا ه.