المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥١٤ - قلل
[قلف]
القُلْفَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الخِتَان و جَمْعُهَا (قُلَفٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ و (القَلَفَةُ) مِثْلُهَا و الْجَمْعُ (قَلَفٌ) و (قَلَفَاتٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ و قَصَبٍ و قَصَبَاتٍ و (قَلِفَ) (قَلَفاً) مِن بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يَخْتَتِنْ وَ يُقَالُ إِذَا عَظُمَتْ (قُلْفَتُهُ) فَهُوَ (أَقْلَفُ) و الْمَرْأَةُ (قَلْفَاءُ) مِثْلُ أَحْمَرَ و حَمْرَاءَ و (قَلَفَهَا) (الْقَالِفُ) (قَلْفاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهَا و (قَلَفْتُ) الشَّجَرَةَ (قَلْفاً) أَيْضاً نَحَّيْتُ لحِاءَهَا.
[قلق]
قلِقَ: (قَلَقاً) فَهُو (قَلِقٌ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اضْطَرَبَ و (أَقْلَقَهُ) الْهَمُّ وَ غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ أَزْعَجَهُ.
[قلل]
قَلَّ: (يَقِلُّ) (قِلَّةً) فَهُوَ (قَلِيل) وَ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ و التَّضْعِيف فَيُقَالُ (أَقْلَلْتُهُ) و (قَلَّلْتُهُ) (فَقَلَّ) و (قَلَّلْتُهُ) فِي عَيْنِ فُلَانٍ (تَقْلِيلًا) جَعَلْتُهُ قَلِيلًا عِنْدَهُ حَتَّى (قَلَّلَهُ) فِي نَفْسِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَ فُلَانٌ (قَلِيلُ) الْمَالِ و الْأَصْلُ (قَلِيلٌ) مَالُهُ وَ قَد يُعَبَّرُ (بِالْقِلَّةِ) عَنِ العَدَمِ فَيُقَالُ (قَلِيلُ) الْخَيرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ و (القُلَّةُ) إناءٌ للعَرَبِ كَالجَرَّة الْكَبيرَةِ شِبْهُ الحُبِّ و الْجَمْعُ (قِلَالٌ) مِثْلُ بُرْمَةٍ و بِرَامٍ وَ رُبَّمَا قِيلَ (قُلَلٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَ غُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ رَأَيت (القُلَّةَ) من قِلَالِ هَجَرٍ وَ الأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ و الْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ (قُلَّةً) لِأَنَّ الرَّجُلَ القَوِىَّ (يُقِلُّهَا) أَيْ يَحْمِلُهَا و كُلُّ شَيءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ (أَقْلَلْتَهُ) و (أَقْلَلْتُهُ) عَنِ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضاً وَ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ وَ فِي نُسْخَةٍ مِن التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ و (القُلَّةُ) حُبٌّ كَبيرٌ وَ الْجَمْعُ (قِلَالٌ) و أَنْشَد لِحَسَّانَ:
و قد كان يُسْقَى في قِلَال و حَنْتَمِ
و عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرٍ أَنَّ (الْقُلَّةَ) تَسَعُ فَرَقاً قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ و الفَرَقُ يَسَعُ أَربعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِىِّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) قُلْتُ وَ يَقْرُبُ مِنْ ذلِكَ ما
رُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللّهُ عَنْهُمَا إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ
فَجَعَلَ كُلَّ ذَنوبٍ (كَالقُلَّةِ) التِي فِي الْحَدِيثِ وَ إِذَا اخْتَلَف عُرْفُ النَّاسِ فِي (القُلَّةِ) فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إِنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمُ الشَّرْعُ بِهِ و قَدْ قِيلَ هَجَرُ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضاً هِىَ التي تُنْسَبُ (القِلَالُ) إِلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَ إِلَّا اكْتُفِىَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدّمِين فَإِنَّهُم اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسْمُ وَ يَجُوزُ أَنْ يُعتَبَر قِلَالُ هَجَرِ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَ يُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِربَتَيْنِ.
و تَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ هِىَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِين الشَّام