المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٧٣ - فصح
بِالْوَجهيْنِ أَيضاً مَدِينَةُ مِصْرَ قَدِيماً وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلُّ مَدِينَةٍ جَامِعَةٍ (فُسْطَاطٌ) وَ وَزْنُهُ فُعْلَالٌ وَ بَابُهُ الْكَسْرُ و شَذَّ مِنْ ذلِكَ أَلْفَاظٌ جَاءَتْ بِوَجْهَينِ الْفسْطَاطُ و القُسْطَاسُ و الْقُرْطَاسُ.
[فسق]
فَسَقَ: (فُسُوقاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَ الاسْمُ (الْفِسْقُ) و (يَفْسِقُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ فَهُوَ (فَاسِقٌ) وَ الْجَمْعُ (فُسَّاقٌ) و (فَسَقَةٌ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَ لَمْ يُسْمَعْ (فَاسِقٌ) فِي كَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ مَعَ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ وَ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَ يُقَالُ أَصْلُهُ خُرُوجُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ عَلَى وجْهِ الْفَسَادِ يُقَالُ (فَسَقَتِ) الرُّطَبَةُ إِذَا خَرَجَت مِنْ قِشْرِهَا وَ كَذلِكَ كُلُّ شَيءٍ خَرَجَ عَنْ قِشْرِهِ فَقَدْ (فَسَقَ) قَالَهُ السَرَقُسْطِيُّ وَ قِيلَ لِلْحَيَوَانَاتِ الْخَمْسِ (فَوَاسِقُ) اسْتِعَارَةً وَ امْتِهَاناً لَهنَّ لِكَثْرَةِ خُبْثِهِنَّ وَ أَذَاهُنَّ حَتَّى قِيلَ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ وَ فِي الحَرَمِ وَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذلِكَ.
[فسل]
الفَسِيلُ: صِغَارُ النَّخْلِ وَ هِي الوَدِيُّ و الْجَمْعُ (فُسْلَانٌ) مِثْلُ رَغِيفٍ وَ رُغْفَانٍ الْوَاحِدَةُ (فَسِيلةٌ) وَ هِي الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ الأُمِّ أو تُقْلَعُ مِنَ الْأَرْضِ فَتُغرَسُ وَ رَجلٌ (فَسْلٌ) رَدِيء
[فسو]
فَسَا: (فَسْواً) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ الاسْمُ (الفُسَاءُ) وَ هُوَ رِيحٌ يَخْرُجُ بِغَيْرِ صَوْتٍ يُسْمَعُ.
[فشش]
الفَشُّ: تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدُّونِ و (فَشَّ) الرَّجُلُ الْبَابَ فَهُوَ (فَشَّاشٌ) إِذَا فَتَحَ الغَلَقَ بآلَةٍ غَيْرِ مِفْتَاحِهِ حِيلَةً و مَكْراً.
[فشل]
فَشِلَ: (فَشَلًا) فَهُوَ (فَشِلٌ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ هُوَ الجَبَانُ الضَّعِيفُ الْقَلْبِ.
[فشو]
فَشَا: الشَّيءُ (فَشْواً) و (فُشُوًّا) ظَهَرَ وَ انْتَشَرَ و (أَفْشَيْتُه) بِالْأَلِفِ و (فَشَتْ) أُمُورُ النَّاسِ افْتَرَقَتْ و (فَشَتِ) الْمَاشِيَةُ سَرَحَتْ.
[فصح]
فِصْحُ: النَّصَارَى مِثْلُ الفِطْرِ وَزْناً و مَعْنًى وَ هُوَ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ اللَّحْمَ بَعْدَ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَ هُوَ (فِصْحُ) النَّصَارَى إِذَا أَكَلُوا اللَّحْمَ وَ أَفْطَرُوا وَ الْجَمْعُ (فُصُوحٌ) مِثْلُ حِمْل و حُمُولٍ و (أَفْصَحَ) النَّصَارَى بِالْأَلِفِ أَفْطَرُوا مِنَ (الفِصْحِ) وَ هُوَ عِيدٌ لَهُمْ مِثْلُ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ. و صَوْمُهُم ثَمَانِيَةٌ و أَرْبَعُونَ يوماً وَ يَوْمُ الْأَحَدِ الْكَائِنُ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْعِيدُ ذُكِرَ لِصَوْمِهِمْ ضَابِطٌ يُعْرَفُ بِهِ أَوَّلُهُ فَإِذَا عُرِفَ أَوَّلُهُ عُرِفَ الْفِصْحُ و نُظِم فِي بَيْتَيْنِ فَقِيلَ:
إِذَا مَا انْقَضَى سِتٌّ وَ عِشْرُونَ لَيْلَةً * * *لِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ شُبَاطُ به يُرَى
فَخُذْ يَوْمَ الاثْنَيْنِ الَّذِى هُوَ بَعْدَهُ * * *يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارَى مُقَرَّرَا
وَ قِيلَ فِي ضَابِطِهِ أَيْضاً أَنْ تَأْخُذَ سِنِينَ ذِي الْقَرْنَيْنِ بِالسَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَ تَزِيدَ عَلَيْهَا خَمْساً