المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٤١ - صغر
و (الثَّالِثُ) فَقِيرَةٌ و فُقَراءُ و سَفِيهَةٌ و سُفَهَاءُ وَ لَمْ يُسْمَعْ هٰذَا الْجَمْعُ فِى هٰذَا الْبَابِ إِلَّا فِى هٰذَيْنِ الْحَرْفَينِ وَ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضاً وَ قَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا (صَغِيرَةٌ) و (صِغَارٌ) و صَريحَةٌ و صِبَاجٌ وَ قَالَ ابْنُ بَابْشَاذَ وَ تُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِى الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَ فَعَائِلَ وَ جَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا (صَغِيرَةٌ) و (صِغَارٌ) و ظَرِيفَةٌ و ظِرَافٌ وَ وَقَعَ فِى الشَّرْحِ جَمْعُ (صَغِيرَةٍ) فِى الصِّفَةِ عَلَى (صَغَائِرَ) وَ كَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَ هُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَ يُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هٰذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ و هٰذِهِ صُغْرَى [١] مِنْ غَيْرِهَا و يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَ اللَّامِ أَوِ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَ لَا يَجُوز أَنْ يُقَالَ صُغْرَى و كُبْرَى إِلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ [٢] و تُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَر و الصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى و الْكُبَرِ و الكُبْرَيَاتِ و الصَّغِيرَةُ مِنَ الإِثْمِ جَمْعُهَا (صَغِيرَاتٌ) و (صَغَائِرُ) لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ و خَطِيئَاتٍ و خَطَايَا وَ الْأَصْلُ خَطَائِىُ عَلَى فَعَائِلَ و (الصَّغَار) الضَّيْمُ و الذُّلُّ و الْهَوَانُ سُمِّىَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إِلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ و (الصُّغْرُ) وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ و (صَغِرَ) (صِغَراً) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا ذَلَّ وَ هَانَ فَهُوَ (صَاغِرٌ) و قَوْلُهُ تَعَالَى (وَ هُمْ صٰاغِرُونَ) قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَ ذُلٍّ و قِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَ لَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِى إِذْلَالِهِمْ و (تَصَاغَرَتْ) إِلَيْهِ نَفْسُهُ إِذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَ مَهَانَةً و (صَغُرَ) فِى عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ (صَغِيرٌ) وَ مِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ (صَغِيرُهُم) و كَبِيرُهُمْ أَىْ مَنْ لَا قَدْرَ لَهُ وَ مَنْ لَهُ قَدْرٌ و جَلَالَةٌ.
و (صَغَّرْتُ) الاسْمَ (تَصْغِيراً) فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيّاً أَوْ رُبَاعِيّاً أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّر عَلَى بِنَائِهِ أَيْضاً نَحْوُ ثَوْبٍ و ثُوَيْبٍ وَ دِرْهَمٍ و دُرَيْهِمٍ وَ أَفْلُسٍ و أُفَيْلِسٍ و أَحْمَالٍ وَ أُحَيْمَالٍ وَ فِى الثُّلَاثِىِّ الْمُؤَنَّثِ إِنْ كَانَ اسماً رَدَدْتَ الْهَاءَ و قُلْتَ قُدَيْرَةٌ و عُيَيْنَةٌ وَ إِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَة خُلَيْقٌ فَرْقاً بَيْنَهُمَا وَ إِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إِلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ [٣] و الثَّانِى أَنْ يُرَدَّ إِلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إِنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إِلَى غِلْمَةٍ و قِيلَ غُلَيْمَةٌ و سُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ [٤] و تَفْصِيلُ ذلِكَ مِنْ كُتُبِهِ. وَ يَأْتِى لِمَعَانٍ (أحدها) التَّحْقِيرُ و التَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ
[١] هكذا فى جميع النسخ- و الصواب و هذه أصغر لأنه مجرد من أل و الإضافة لمعرفة فيتعين الإفراد و التذكير قال ابن مالك-
و إن لمنكور يُضَف أو جرداً * * *ألزم تذكيراً و أن يُوَحَّدَا
[٢] المعروف أنه لا يقال صغرى و كبرى و نحوهما إلا مع الألف و اللام أو مع الإضافة لِمَعْرفَةٍ-
[٣] المعروف أنه يرد إلى الواحد و يصغر و يجمع بعد التصغير الجمع المناسب: فنقول فى رجال رجيلون و فى دراهم دريهمات و فى فلوس فليَسات.
[٤] لعلّ أُغْيلمةً تصغير أُغْلِمَةَ فقد سمع هذا الجمع أيضاً- انظر القاموس- غلم-