الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٣ - ٢- فاطمة
فقال سعيد بن المسيّب لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): جعلت فداك؛ كان أبو بكر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه؟
فقال: إنّ أبا بكر لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى قباء، فنزل بهم ينتظر قدوم عليّ (عليه السلام).
فقال له أبو بكر: انهض بنا إلى المدينة، فإنّ القوم قد فرحوا بقدومك، و هم يستريثون إقبالك إليهم، فانطلق بنا و لا تقم هاهنا تنتظر عليّا، فما أظنّه يقدم إليك إلى شهر!!
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: كلّا! ما أسرعه، و لست أريم حتّى يقدم ابن عمّي و أخي في اللّه عزّ و جلّ، و أحبّ أهل بيتي إليّ، فقد وقاني بنفسه من المشركين.
قال: فغضب عند ذلك أبو بكر، و اشمأزّ و داخله من ذلك حسد لعليّ (عليه السلام)! و كان ذلك أوّل عداوة بدت منه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في عليّ (عليه السلام)، و أوّل خلاف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فانطلق حتّى دخل المدينة، و تخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بقباء حتّى ينتظر عليّا (عليه السلام).
قال [سعيد بن المسيّب]: فقلت لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): فمتى زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة (عليها السلام) من عليّ (عليه السلام)؟
فقال: بالمدينة بعد الهجرة بسنة، و كان لها (عليه السلام) يومئذ تسع سنين. [١]
أقول: للخبر بقيّة أذكرها إن شاء اللّه في محلّها، و ذكرته هنا باختصار، فراجع.
٢١٢١/ ٧- ... هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى المدينة- و دخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأوّل- و قيل: الحادي عشر- و كان نزل بقباء في دار كلثوم بن
[١] البحار: ١٩/ ١١٥ و ١١٦ ح ٢، عن روضة الكافي. أقول: الظاهر ممّا تقدّم من الطبرسي في الرواية السابقة أنّ تزويجها كان بعد الهجرة بقليل، و هو يوافق ما في تاريخ اليعقوبي من وقوع التزويج بعد شهرين، و لكن المقريزي صرّح بأنّه وقعت في صفر، و يأتي إن شاء اللّه الكلام حول ذلك في محلّه.