الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤ - ١- إنّ فاطمة
خلقي، أيّدته بوزيره و أخيه و نصرته به.
يا عليّ! إنّ اللّه عزّ و جلّ أعطاني فيك سبع خصال: أنت أوّل من ينشقّ القبر عنه معي، و أنت أوّل من يقف معي على الصراط فتقول للنّار: خذي هذا فهو لك، و ذري هذا فليس هو لك.
و أنت أوّل من يكسى إذا كسيت، و يحيى إذا حييت، و أنت أوّل من يقف معي عن يمين العرش، و أوّل من يقرع معي باب الجنّة، و أوّل من يسكن معي عليّين، و أوّل من يشرب معي من الرحيق المختوم الّذي خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [١]. [٢]
١٥٦٠/ ٥٩- الهمداني، عن عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري، عن زيد بن إسماعيل الصائغ، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي قال:
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول: يا صاحبّ البيت! البيت بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: أما تسمعون كلام الأعرابي؟
قالوا: نعم.
فقال: اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه.
فلمّا كانت الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن، و هو يقول: يا عزيزا في عزّك فلا أعزّ منك في عزّك أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوّجه إليك و أتوسّل إليك بحقّ محمّد و آل محمّد (عليهم السلام) عليك أعطني ما لا يعطيني أحد
[١] المطفّفين: ٢٦.
[٢] البحار: ٤٠/ ٣٥- ٣٧ ح ٧٠، عن أمالي الطوسي، و أورده في: ١٨/ ٣٨٨ و ٣٨٩ ح ٩٧.