الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥ - ١- إنّ فاطمة
غيرك، و اصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك.
قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: هذا و اللّه؛ الإسم الأكبر بالسريانيّة، أخبرني به حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار و قد صرفها عنه.
قال: فلمّا كانت الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن، و هو يقول: يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان بلا كيفيّة كان، ارزق الأعرابي أربعة الآف درهم.
قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أعرابيّ! سألت ربّك القرى، فقراك، و سألته الجنّة فأعطاك، و سألته أن يصرف عنك النار، و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة الآف درهم؟
قال الأعرابي: من أنت؟
قال: أنا عليّ بن أبي طالب.
قال الأعرابي: أنت و اللّه؛ بغيتي، و بك أنزلت حاجتي.
قال: سل يا أعرابي!
قال: اريد ألف درهم للصّداق، و ألف درهم أقضي به ديني، و ألف درهم أشترى به دارا، و ألف درهم أتعيّش منه.
قال: أنصفت يا أعرابي! فإذا خرجت من مكّة فاسأل عن داري بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله.
فأقام الأعرابي بمكّة اسبوعا، و خرج في طلب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله، و نادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)؟
فقال الحسين بن علي (عليهما السلام) من بين الصبيان: أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أنا ابنه الحسين بن عليّ.
فقال الأعرابي: من أبوك؟