الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣ - ١- إنّ فاطمة
شيئا، فلمّا رآها رحّب بها، قال: مرحبا يا بنتي!
ثمّ أجلسها، عن يمينه ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا، فلمّا رآى حزنها سارّها الثانية فإذا هي تضحك.
[فقلت لها: خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من بين نسائه بالسرار، ثمّ أنت تبكين؟] فلمّا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله سألتها عمّا سارّك؟
قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله سرّه.
[قالت:] فلمّا توفيّ، قلت: عزمت عليك بما لي من الحقّ عليك لمّا أخبرتني [ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله].
قالت: أمّا الآن فنعم، أمّا حين سارّني في المرّة الاولى، فانّه أخبرني أنّ جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة و أنّه عارضني به الآن مرّتين، و إنّي لا أرى الأجل إلّا قد اقترب، فاتّقي اللّه و اصبري، فإنّي نعم السلف أنا لك، فبكيت [بكائي الّذي رأيت].
فلمّا رآى جزعي سارّني الثانية، فقال: يا فاطمة! أما ترضين أن تكوني [سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء هذه الامّة؟ كذا في «جامع الاصول».
ثمّ قال: و في رواية مسلم و الترمذي: أما ترضين أن تكوني] سيّدة نساء أهل الجنّة، أو نساء المؤمنين؟
و في رواية: فسارّني فأخبرني أنّه يقبض في وجعه، فبكيت، ثمّ سارّني فأخبرني أنّي أوّل أهل بيته أتبعه، فضحكت. [١]
١٥٣٦/ ٣٥- الطالقاني، عن الجلودي، عن المغيرة بن محمّد، عن رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال:
[١] البحار: ٣٥/ ٢٣٠ و ٢٣١.