العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩١ - ربيعة بن أمية بن خلف الجمحى
و صاحب هذه الترجمة، و إن كان يقال له الربيع بن زياد الحارثى على أحد الأقوال، فليس هو الربيع بن زياد الحارثى، الذى استخلفه أبو موسى على قتال مناذر؛ لأن هذا لم يختلف فى صحبته فيما علمت. و اللّه أعلم.
*** من اسمه ربيعة
[١١٨٥]- ربيعة بن أكثم بن سخبرة الأسدى، أسد خزيمة:
أحد حلفاء بنى أمية بن عبد شمس، و قيل حليف بنى عبد شمس، يكنى أبا يزيد، و كان قصيرا دحداحا شهد بدرا، و هو ابن ثلاثين سنة، و شهد أحدا و الخندق، و الحديبية، و قتل بخيبر، قتله الحارث اليهودى بالنّطاة.
و من حديثه: قال كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) «يستاك عرضا، و يشرب مصّا، و يقول: هو أهنأ و أمرأ».
روى عنه سعيد بن المسيب، و لا يحتج بحديثه هذا؛ لأن من دون سعيد لا يوثق بهم لضعفهم، و لم يره سعيد، و لا أدرك زمانه بمولده؛ لأنه ولد فى زمن عمر- رضى اللّه عنه.
ذكره هكذا ابن عبد البر إلا أنا اختصرنا شيئا مما ذكره للاستغناء عنه بما ذكرناه.
و قد روينا حديثه المذكور فى الغيلانيّات.
[١١٨٦]- ربيعة بن أمية بن خلف الجمحى:
ذكره هكذا ابن الأثير؛ و قال: روى حديثه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، من روايته عن يحيى بن عباد، عن عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كان ربيعة بن أمية ابن خلف الجمحى، هو الذى يصرخ يوم عرفة، تحت لبّة ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ و كان صيتا. و كان يصرخ بما يقوله له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فى تحريم الدماء و الأموال، الحديث المشهور، و قال: أخرجه ابن مندة، و أبو نعيم. انتهى بالمعنى.
و ذكر ذلك كله أيضا الذهبى. و قال: قال ابن المسيب: إن عمر- رضى اللّه عنه- غرّب ربيعة بن أمية فى الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فتنصر، فقال عمر- رضى اللّه عنه: لا غرّبت بعده أحدا أبدا. رواه معمر عن الزهرى عنه.
[١١٨٥]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٣: ٤٧٢، أسد الغابة ترجمة ١٦٣٢، الاستيعاب ترجمة ٧٥٦، الإصابة ترجمة ٢٥٩٥، المنتظم ٣/ ١٣١، ٣٠٨، طبقات ابن سعد ٣/ ٧٠).
[١١٨٦]- انظر ترجمته فى: (أسد الغابة ٢/ ١٦٦، المنتظم ٤/ ١٨٤، التجريد ١/ ١٩٠).