العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٧ - سالم المكى، و ليس بالخياط
اليمامة، وقعت منه الراية، فأخذها سالم مولى أبى حذيفة، فقال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا، إن أتيتم من قبلى. انتهى.
و هو الذى أمر النبى (صلى اللّه عليه و سلم) سهلة بنت سهيل بن عمرو، امرأة أبى حذيفة برضاعه، لتحرم على سالم، و يذهب ما فى نفس أبى حذيفة؛ لأنها شكت أن يكون فى نفس أبى حذيفة من دخوله عليها شىء، و ذكرت أنها أرضعته. فذهب ما فى نفس أبى حذيفة.
و هذا الحديث فى الصحيحين [٢].
و كذا حديث الأمر بأخذ القرآن عنه و عمن ذكر معه. و قال فيه ابن مندة: سالم بن عبيد بن ربيعة. قال أبو نعيم: هذا وهم فاحش. انتهى.
[١٢٣٥]- سالم المكى، و ليس بالخياط:
روى عن موسى بن عبد اللّه بن قيس الأشعرى، و عن أعرابى له صحبة. روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار.
روى له أبو داود حديثا واحدا [١]، و قد وقع لنا عاليا. هكذا ذكره المزى فى التهذيب، و ساق له حديثا فى النهى عن بيع الحاضر للباد.
و قال الحافظ ابن حجر فى ترجمته: قال المزى: خلطه صاحب الكمال بسالم الخياط، و هو وهم. و أما هذا فيحتمل أن يكون سالم بن شوال. انتهى. و لم أر هذا الكلام فى تهذيب الكمال. و اللّه أعلم.
[٢] أخرجه مسلم فى صحيحه حديث برقم (١٤٥٣) من طريق: إسحاق بن إبراهيم الحنظلى و محمد بن أبى عمر جميعا، عن الثقفى، قال ابن أبى عمر: حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن أيوب، عن ابن أبى مليكة، عن القاسم، عن عائشة أن سالما مولى أبى حذيفة كان مع أبى حذيفة و أهله فى بيتهم فأتت تعنى ابنة سهيل النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال و عقل ما عقلوا و إنه يدخل علينا و إنى أظن أن فى نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «أرضعيه تحرمى عليه، و يذهب الذى فى نفس أبى حذيفة».
فرجعت فقالت: إنى قد أرضعته فذهب الذى فى نفس أبى حذيفة.
[١٢٣٥]- انظر ترجمته فى: (الكاشف الترجمة ١٨٠٣، ميزان الاعتدال الترجمة ٣٠٧١، تهذيب ابن حجر ٣/ ٤٤٤، خلاصة الخزرجى الترجمة ٢٣٣٦، تهذيب الكمال ٢١٦٢).
[١] فى سننه، كتاب البيوع، حديث رقم (٢٩٨٤) من طريق: موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن إسحاق عن سالم المكى أن أعرابيا حدثه أنه قدم بحلوبة له على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنزل على طلحة بن عبيد اللّه فقال: إن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) نهى أن يبيع حاضر لباد و لكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورنى حتى آمرك أو أنهاك.