العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٤ - زاهر بن رستم بن أبى الرجاء بن محمد الأصبهانى الأصل البغدادى المولد، مكين الدين أبو شجاع
حرف الزاى
[١٢٠٠]- زاهر بن رستم بن أبى الرجاء بن محمد الأصبهانى الأصل البغدادى المولد، مكين الدين أبو شجاع:
إمام المقام الشريف بالمسجد الحرام، قرأ بالروايات على أبى محمد عبد اللّه بن على سبط الخياط، و أبى الكرم الشهرزورى، و سمع منهما و من أبى الفتح الكروخىّ، سمع عليه جامع الترمذى، و من أبى الفضل الأرموىّ، و أبى غالب بن الداية، و أبى سعد أحمد بن محمد بن أبى سعد البغدادى، و مفلح الدومى، و أبى الحسن بن عبد السلام، و سعيد بن البنا، و أحمد بن طاهر الميهنى و غيرهم. و حدث ببغداد و واسط و مكة.
روى عنه الحفاظ: الزكى البرزالى، و الضياء المقدسى، و يوسف بن خليل الحلبى، و غيرهم من الأعيان، منهم: سليمان بن خليل العسقلانى، و يعقوب بن أبى بكر الطبرى- و من طريقه روينا جامع الترمذى- و النجيب الحرانى، و هو خاتمة أصحابه بالسماع، و أما بالإجازة، فالفخر بن البخارى.
ذكره ابن الدبيثى فى تاريخ بغداد، و قال: تفقه على مذهب الشافعى، و صحب الصوفية برباط شيخ الشيوخ مدة، و كان يسكن فى بغداد بدرب صالح من سوق الثلاثاء، و كان خيرا، خرج قبل موته بسنين إلى مكة، زادها اللّه شرفا، و أقام بها إلى أن توفى، و أم بالناس فى مقام إبراهيم (عليه السلام) أعواما، إلى أن عجز و انقطع فى منزله.
و ذكره ابن مسدى فى معجمه، و قال: كان جمالا لمنصبه، جلالا لأهل مذهبه.
انتهى.
توفى بمكة يوم الأربعاء، تاسع ذى القعدة من سنة تسع و ستمائة.
و ذكر وفاته فى ذى القعدة: ابن نقطة، و المنذرى، و ابن مسدى. و ذكر أنه ولد فى سنة إحدى و عشرين و خمسمائة ببغداد، و فى ذلك نظر؛ لأن ابن الدّبيثىّ قال: إنه سئل عن مولده فقال: مولدى سنة ست و عشرين و خمسمائة.
و ذكر مولده هكذا: ابن نقطة و المنذرى، و قال: فى جمادى الأولى منها.
***
[١٢٠٠]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٧/ ٧٠).