العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٨ - ١٦٣١- عبد اللّه بن محمد بن علىّ بن عثمان الأصبهانى الأصل المكى، يلقب بالعفيف بن الجمال، و يعرف بالعجمى
١٦٣٠- عبد اللّه بن محمد بن أبى المكارم، نجم الدين الحموى:
ذكره البرزالى فى تاريخه، و قال: كان شيخا صالحا، أقام بمكة مدة طويلة، و صاهر الشيخ رضى الدين إمام المقام، و كان من أصحاب الشيخ نجم الدين الحكيم الحموى، و يحفظ عنه حكايات و أشياء حسنة.
و ذكر أنه توفى يوم الخميس الثامن من صفر سنة سبع عشرة و سبعمائة بمكة. و دفن من يومه بالمعلاة. انتهى.
و هو والد الشيخ ضياء الدين الحموى المقدم ذكره.
و قد كتب عنه جدى الشريف أبو عبد اللّه الفاسى، فوجدت بخطه: أنشدنى الشيخ الصالح أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أبى المكارم الحموى، نزيل حرم اللّه تعالى بمكة المشرفة، يقول: سمعت شيخنا الإمام العارف نجم الدين عبد اللّه بن محمد بن أبى المكارم ينشد كثيرا [من الطويل]:
و لما تلاقينا على الدار هللت* * * و مالت إلى أن قلت خف وقارها
و قالت لك البشرى انقضت مدة النأى* * * و ألقت عصاها و استقر قرارها
و وجدت بخطه أيضا: أنه أخبره أن نجم الدين بن الحكيم هذا، توفى فى جمادى الآخرة سنة ثمان و سبعين و ستمائة.
١٦٣١- عبد اللّه بن محمد بن علىّ بن عثمان الأصبهانى الأصل المكى، يلقب بالعفيف بن الجمال، و يعرف بالعجمى:
ذكر لى بعض أصحابنا المحدثين: أنه سمع شيئا من صحيح ابن حبان، على الجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى المكى. و ما علمته حدث.
و قد صحب بمكة و اليمن، جماعة من الصالحين، و رافقهم، منهم: الشيخ أحمد الحرضى، بأبيات حسين باليمن و نواحيها، و أصحابه.
و كان يذاكر بكثير من حكايات الصالحين، و بمسائل من الفقه، و عانى التجارة، فكان قليل الحظ فيها، و فيه مروءة و إكرام لمن يفد إلى الهدة- هدة بنى جابر- من أعمال مكة المشرفة.
و كان له ملك بالجميزة منها، و يقيم به فى الصيف كثيرا.
و توفى فى عصر يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى سنة سبع و عشرين و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة بكرة يوم الجمعة.