العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢ - خالد بن عقبة بن أبى معيط أبان بن أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى
و هذا الحديث رواه النسائى و الطبرانى، و وقع لنا من حديث الطبرانى عاليا جدا، و صرح أبو حاتم بصحبته؛ لأنه قال: خالد بن عرفطة الليثى حليف بنى زهرة، له صحبة.
و قال الطبرانى: كان- يعنى خالد بن عرفطة- خليفة سعد بن أبى وقاص على الكوفة.
و قال خليفة بن خياط: لما سلم الأمر الحسن إلى معاوية، خرج عليه عبد اللّه بن أبى الجوشن بالنحلة، فبعث إليه معاوية خالد بن عرفطة العذرىّ- حليف بنى زهرة- فى جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبى الجوشن، و يقال ابن أبى الحمساء.
قال ابن عبد البر: سكن خالد بن عرفطة الكوفة، و مات بها سنة ستين، و قيل سنة إحدى و ستين، عام قتل الحسين رضى اللّه عنه. و ممن قال بهذا القول، أبو بكر بن ثابت. و قال صاحبنا أبو الفضل الحافظ: قلت: و ذكر الدولابى، أن المختار بن أبى عبيد، قتله بعد موت يزيد بن معاوية. فيكون ذلك بعد سنة أربع و ستين. و اللّه أعلم. انتهى.
[١١١٢]- خالد بن عقبة بن أبى معيط أبان بن أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى:
أسلم يوم فتح مكة، على ما ذكر ابن عبد البر، و ذكره الزبير بن بكار، فقال: كان حسن المذهب. شهد الحسن بن علىّ من بين أهله و أمسكوه، فتفلّت عنهم حتى شهده، و هو الذى رثى سعيد بن عثمان بن عفان رضى اللّه عنهم فقال [١] [من البسيط]:
يا عين جودى بدمع منك تهتانا* * * و ابكى سعيد بن عثمان بن عفانا
إن ابن زبية لم تصدق مودته* * * وفر عنه ابن أرطأة بن سيحانا
قال الزبير: أنشدنيهما عمى مصعب بن عبد اللّه هكذا. قال: يعنى: عبد الرحمن بن أرطأة بن سيحان المحاربى، حليف بنى أمية، قال: و كان مع سعيد بن عثمان حين قتله غلمانه من الصغد. فقال عبد الرحمن بن أرطأة يعتذر [من الطويل]:
يقول رجال [٢]: قد دعاك فلم تجب* * * و ذلك من تلقاء مثلك رائع
- خالد بن عرفطة و سليمان بن صرد، و كلاهما قد كانت له صحبة، فقالا: سبقتمونا بهذا الرجل الصالح، فذكروا أنه كان به بطن و أنهم خشوا عليه الحر، قال: فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال: أما سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «من قتله بطنه لم يعذب فى قبره».
[١١١٢]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٦٢٧، الإصابة ترجمة ٢١٨٨، أسد الغابة ترجمة ١٣٨٠).
[١] انظر نسب قريش ٤/ ١١١.
[٢] انظر نسب قريش ٤/ ١٤٠.