العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٧ - سعد بن على بن محمد بن على بن الحسين، الحافظ الزاهد، أبو القاسم الزنجانى
[١٢٦٥]- سعد بن خولى:
حليف لبنى عامر بن لؤى، من أهل اليمن، ذكره بمعنى هذا، إبراهيم سعد، عن ابن إسحاق، فيمن ذكر أنه شهد بدرا من بنى عامر بن لؤى. نقل ذلك عن ابن سعد، ابن عبد البر، و قال: من المهاجرين الأولين. انتهى.
و قال ابن الأثير: سعد بن خولى العامرى، من عامر بن لؤى، هاجر مع جعفر بن أبى طالب إلى أرض الحبشة، الهجرة الثانية، و نزل فيه و فى أصحابه قوله تعالى: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الأنعام: ٧٢] الآية. قاله ابن مندة و أبو نعيم.
ثم ذكر ما ذكره فيه ابن عبد البر، ثم قال: أخرجه الثلاثة. و قال أبو نعيم: هو سعد ابن خولة الذى أخرجه قبل، ذكره بعض المتأخرين- يعنى ابن مندة- بترجمة. ثم قال ابن الأثير: قلت: الحق مع أبى نعيم، فإنهما واحد، و لا أدرى لم جعلوه ترجمتين، و عاداتهم فى أمثاله، أن يقولوا: قيل كذا، و قيل كذا، فى النسب و غيره، و إن كان ابن مندة و أبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر. انتهى.
[١٢٦٥]- مكرر- سعد بن عبد بن قيس بن لقيط الفهرى:
و قيل اسمه سعيد، و سيأتى فى بابه بزيادة بيان، إن شاء اللّه.
[١٢٦٦]- سعد بن على بن محمد بن على بن الحسين، الحافظ الزاهد، أبو القاسم الزنجانى:
شيخ الحرم بمكة. سمع بزنجان [١] محمد بن أبى عبيد، و بدمشق عبد الرحمن بن ناشر، و بمصر أبا عبد اللّه بن نظيف، و الحسن بن ميمون، و غيرهم.
روى عنه جماعة منهم: الخطيب- و هو أكبر منه- و أبو المظفر السمعانى، و أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى الحافظ، و قال: كان لما عزم على المجاورة، عزم على نيف و عشرين عزيمة، أنه يلزمها نفسه من المجاهدات و العبادات، و مات بعد ذلك بأربعين سنة، و لم يخل منها بعزيمة واحدة. انتهى.
قلت: هذا يدل على أنه جاور بمكة أربعين سنة، و اللّه أعلم.
[١٢٦٥]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٢: ٨٢، الاستيعاب ٩٣١، الإصابة ٣١٥٤).
[١٢٦٦]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٥/ ٣٠٧، العبر ٣/ ٢٧٦).
[١] زنجان: فى خراسان، بينها و بين النهر خمسة عشر فرسخا. قالوا: أذربيجان و قزوين و زنجان كور تلى الزعفرانية فى الجبل، بينها و بين همذان ثلاثة فراسخ، سميت بذلك لأن بها زعفرانا كثيرا يسافر به إلى البلدان. انظر: الروض المعطار ٢٩٤، ابن حوقل ٣٢٣، الكرخى ١٢٤، نزهة المشتاق ٢٠٥.