العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٠ - عبد اللّه بن وهب الزهرى
لما ذكر شيئا من خبر أبيه الوليد بن الوليد بن المغيرة: و كان اسم ابنه عبد اللّه: الوليد.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما اتخذتم الوليد إلا حنانا، هو عبد اللّه». فأسماه عبد اللّه. و قال:
حدثنى إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنى إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن أيوب ابن سلمة، عن أبان بن عثمان، قال: دخل الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة- و هو غلام- على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: «يا غلام، ما اسمك؟». قال: أنا الوليد بن الوليد بن الوليد ابن المغيرة. قال: «ما كادت بنو مخزوم إلا أن تجعل الوليد ربّا، و لكن أنت عبد اللّه».
و ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب. و ذكر خبر تسمية النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لعبد اللّه، بمعنى ما ذكره الزبير باختصار.
[١٦٥٧]- عبد اللّه بن الوليد بن ميمون، القرشى الأموى:
مولى عثمان بن عفان، المكى العدنى، سمع سفيان الثورى، و القاسم بن معن، و زمعة ابن صالح.
روى عنه: أحمد بن حنبل، و مؤمل بن إهاب، و يعقوب بن حميد بن كاسب، و محمد ابن المقرى، و غيرهم، روى له: أبو داود، و الترمذى، و النسائى.
قال أحمد: حديثه صحيح، و لم يكن صاحب حديث. و قال أبو زرعة: صدوق. و قال أبو حاتم: لا يحتج به.
و ذكر صاحب الكمال، أنه كان يقول: أنا مكى، و أنا عدنى.
و قال الذهبى فى التذهيب: كان يقول: أنا مكى، فلم يقال لى عدنى؟. انتهى. و هذا فيه مخالفة لما حكاه عنه صاحب الكمال.
[١٦٥٨]- عبد اللّه بن وهب الزهرى:
قال ابن سعد: أسلم يوم الفتح، و أعطاه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و ابنيه بحنين تسعين وسقا. هكذا ذكره الذهبى فى التجريد. و لم أر من ذكره سواه.
و فى الترجمة إشكال، و هو إن كان إسلامه يوم الفتح، فيبعد إعطاء النبى (صلى اللّه عليه و سلم) له الأوسق بحنين؛ لأن إعطاء الأوسق إنما كان بخيبر، و لا يقال إن حنينا تصحيف، و أنها:
بخيبر؛ لأنه صرح أن إسلامه كان يوم الفتح.
[١٦٥٧]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ١٨٨).
[١٦٥٨]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٥/ ٣٨، الأعلام ٤/ ١٤٣، الجرح و التعديل ٥/ ١٨٨).