العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٨ - ١٥٥٥- عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومى، عفيف الدين، أبو محمد المكى
و ذكر الذهبى، فى مختصر التكملة لابن الأبار، فقال: عبد اللّه بن طلحة بن محمد اليابرى، يكنى أبا بكر، و أبا محمد، نزيل إشبيلية.
روى عن أبى الوليد الباجى، و عاصم بن أيوب. و كان ذا معرفة بالنحو و الأصول و الفقه. و كان بارعا فيه، و له رد على ابن حزم، و ألف كتابا فى شرح صدر رسالة ابن أبى زيد القيروانى. و بين ما فيها من العقائد. و صنف سوى ذلك، ثم قصد الحج، و استوطن مصر [......] [١] و توفى بمكة.
روى عنه: أبو المظفر الشيبانى، و أبو محمد العثمانى، و يوسف بن محمد القيروانى و ابن فرج العبدرى، و جماعة. حدث سنة ست عشرة و خمسمائة.
نقلت هذه الترجمة من خط الذهبى فى اختصار التكملة [....] [١] ابن بشكوال.
١٥٥٥- عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومى، عفيف الدين، أبو محمد المكى:
والد شيخنا قاضى القضاة جمال الدين. حضر فى الثالثة على أبى محمد عبد اللّه بن موسى: الجزء الثانى من الأحاديث السباعيات و الثمانيات، تخريج ابن الظاهرى، لمؤنسة خاتون بنت الملك العادل، ثم سمعه، و الأول على المعظم عيسى بن عمر بن أبى بكر، كلاهما عنها.
و سمع على عيسى بن عبد اللّه الحجى صحيح البخارى، و سمع عليه، و على جمال الدين محمد بن الصفى الطبرى، و جمال الدين عبد الوهاب بن محمد بن يحيى الواسطى:
جامع الترمذى. و على الزين الطبرى، و عثمان بن الصفى، و الآقشهرى: سنن أبى داود، و سمع على الآقشهرى: الموطأ و الشفا، و على الواسطى، و الإمام أحمد بن الرضى: مسند الشافعى. و على عثمان بن شجاع الدمياطى: المسلسل. و حدث.
سمع منه بقراءته: ولده شيخنا جمال الدين، و سألته عنه، فأفادنى بعض مسموعاته هذه، و ذكر أنه قرأ ببعض الروايات على الشيخ برهان الدين المسرورى، و حفظ التنبيه، و اشتغل بالفقه قليلا على الشيخ نجم الدين الأصفونى. و له نظم كثير.
و كان ولى إمامة مقام الحنابلة بعد موت جمال الدين بن القاضى جمال الدين الحنبلى من مكة، و لم يتم له ذلك.
و كان مواظبا على تلاوة القرآن، لا يترك ذلك إلا فى أوقات الضرورة؛ كالأكل و شبهه.
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.