العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦١ - عبد اللّه بن سفيان المخزومى، أبو سلمة
و كان إذا أراد الحاجة خرج من الحرم. و رجع إلى الأندلس فى سنة إحدى و ثلاثين و أربعمائة. و حدث بصحيح مسلم فى نحو جمعة بقرطبة.
و توفى فى رجب سنة ست و ثلاثين و أربعمائة.
و كان رجلا صالحا خيرا زاهدا، لم يكن للدنيا عنده قيمة، عاقلا، و كان يسرد الصوم، و يكتحل بالإثمد كثيرا. كتبت هذه الترجمة ملخصة من تاريخ الإسلام للذهبى.
١٥٣٩- عبد اللّه بن سعد اللّه بن عبد الكافى المصرى:
نزيل مكة، المعروف بالشيخ عبيد الحرفوش، هكذا أملى علىّ نسبه ولده علىّ. كان ممن يشار إليه بالصلاح بمكة، و يقال: إنه أخبر بوقعة الإسكندرية فى وقتها، و كانت فى أوائل شهر المحرم سنة سبع و ستين و سبعمائة. هجمتها الفرنج، و قتلوا و أسروا و نهبوا من فيها.
و أخبرنى بعض الناس: أنه قدم إلى مكة مع شيخنا القاضى عز الدين الطيبىّ، فى موسم سنة إحدى و تسعين، بنية المجاورة بمكة فى العام القابل، فاجتمع بالشيخ عبيد الحرفوش، و ذكر له ذلك، فقال له: يا أخى، ما فيها إقامة. ثم أردف هذا الكلام بقوله:
ما عليها مقيم. انتهى.
فانثنى عزم الطيبى عن المجاورة، و اكترى، و رجع إلى القاهرة. و كانت تبدو منه كلمات فاحشة على طريقة الحرافيش بمصر، تؤدى إلى زندقة. نسأل اللّه لنا و له المغفرة.
و كان جاور بمكة أزيد من ثلاثين سنة- على ما بلغنى- و بها مات فى المحرم سنة إحدى و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة بقرب السور، و قد بلغ الستين أو جاوزها.
[١٥٤٠]- عبد اللّه بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم:
ذكر ابن عبد البر أنه و أخاه هبارا هاجرا إلى الحبشة، و نقل عن ابن إسحاق، أنه قتل يوم اليرموك.
[١٥٤١]- عبد اللّه بن سفيان المخزومى، أبو سلمة:
روى عن عبد اللّه بن السائب المخزومى، و أبى أمية بن الأخنس. روى عنه: محمد
[١٥٤٠]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٥٧٧، الإصابة ترجمة ٤٧٣٩، أسد الغابة ترجمة ٢٩٨٣).
[١٥٤١]- انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد ٥/ ٤٦٤، تاريخ البخارى الكبير ٩/ ٣٤٢٥، الكاشف ترجمة ٢٧٨٣ تهذيب التهذيب ٢/ ١٥٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٥٩، إكمال مغلطاى ٢/ ٢٧٦، التقريب ١/ ٤٢٠، خلاصة الخزرجى ٢/ ٣٥٣٩، تهذيب الكمال ١٥/ ٤٤).