العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٤ - ١٥٢٤- عبد اللّه بن الزبير بن عيسى بن عبد اللّه بن الزبير بن عبد اللّه بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى القرشى الأسدى، أبو بكر الحميدى المكى الحافظ
إلى جعفر، فلما رآهم قال: أمات معاوية؟. قال له ابن الزبير: نعم، فانطلق معنا و أعطنا أحد جمليك، و كان ينضح على جملين له، فقال له جعفر متمثلا [من الكامل]:
إخواننا لا تبعدوا أبدا* * * و بلى و اللّه قد بعدوا
فقال ابن الزبير- و تطير منها-: «بفيك التراب» فخرجوا جميعا حتى قدموا مكة، فأما الحسين فخرج من مكة يوم التروية.
قال الزبير: و حدثنى عبد اللّه بن محمد بن المنذر، عن خالة أبيه صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة، قال: كان أول ما أفصح به عمى عبد اللّه بن الزبير و هو صغير:
«السيف» فكان لا يضعه من فمه. و كان الزبير بن العوام إذا سمع ذلك منه يقول: أما و اللّه ليكونن له منه يوم و يوم و أيام.
قال الزبير: و حدثنى عمى مصعب بن عبد اللّه، عن جدى عبد اللّه بن مصعب، عن هشام بن عروة، قال: قام ابن شيبة إلى ابن الزبير فساره، فقال: هل لك أن أفتح لك الكعبة، فتدخل فيها، فأغلق عليك؟. قال: فدق فى صدره و قال: ذل يا شيب! ويحك، هل لباطنها حرمة ليست لظاهرها؟.
فعرفنا بجواب عبد اللّه بن الزبير لابن شيبة ما ساره.
قال الزبير: و قتل عبد اللّه بن الزبير يوم الثلاثاء. و قال الزبير: حدثنى محمد بن حسن، عن إبراهيم بن محمد، أنه قال: لما قتل عبد اللّه بن الزبير يوم الثلاثاء، تركت جدتى رضاع أبى، و قالت: علام نغذو أولادنا بعد قتل عبد اللّه بن الزبير؟. و هو إذ ذاك ابن ثلاث و سبعين سنة.
قال الزبير: و حدثنى مصعب بن عثمان، قال: حدثنى الحارث بن الوليد بن درهم عن أبيه قال: سمعته و هو يقول: لا و اللّه، ما فاتنى من الخلفاء إلا ثلاثة: أبو بكر، و عمر، و عثمان، رضى اللّه عنهم. و أبصرت عيناى رأس ابن الزبير، و رأس ابن صفوان، و رأس ابن عمرو بن حزم ببقيع الزبير، يريد بابن عمرو بن حزم: عمارة بن عمرو بن حزم.
١٥٢٤- عبد اللّه بن الزبير بن عيسى بن عبد اللّه بن الزبير بن عبد اللّه بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى القرشى الأسدى، أبو بكر الحميدى المكى الحافظ:
سمع سفيان بن عيينة، و فضيل بن عياض، و مسلم بن خالد الزنجى، و إبراهيم بن سعد، و أبا ضمرة أنس بن عياض، و عبد العزيز بن محمد الدراوردى، و غيرهم.
روى عنه البخارى، و الذهلى، و بشر بن موسى الأسدى- و من طريقه روينا مسنده