العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٦ - عبد اللّه بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى مسرة المكى، أبو يحيى
صحبته لقاضى مكة عز الدين بن القاضى محب الدين النويرى، و فى ولاية القاضى محب الدين بن القاضى جمال الدين بن ظهيرة، و سعى له أقاربه فى توقيع يقتضى استقراره فى نيابة الحكم الشافعى بمكة، فتيسر له ذلك فى دولة الملك المظفر أحمد بن المؤيد صاحب مصر، و كتم ذلك خوفا من القاضى محب الدين بن ظهيرة، فلما مات القاضى محب الدين، أظهر التوقيع بعض أقارب المذكور، فعاجلت المنية العفيف قبل استكمال جمعة من ظهور التوقيع، و كان موته قبيل الزوال من يوم الجمعة التاسع و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، و دفن بعد العصر بالمعلاة، بمقبرة أصحابه القسطلانيين، سامحه اللّه تعالى، و كان يذاكر بمسائل من الفقه، و له معرفة بالوثائق و السجلات و الدعاوى، و يقصده الأغنياء لتحريرها و تعليمهم ما يخفى عنهم من الحجج، و سمع الحديث على الأميوطى، و النشاورى، و والده، و غيرهم من شيوخنا.
١٤٧٦- عبد اللّه بن أحمد بن حسن بن يوسف بن محمد بن مسكن بن معين بن يحيى القرشى الفهرى المكى، المعروف بابن مسكن:
سمع من عثمان بن الصفى، و السراج الدمنهورى، و الفخر التوزرى، و ذكر أنه قرأ «التنبيه» على خاله على بن محمد بن عبد الرحمن الطبرى، و كان يحضر دروس القاضى أبى الفضل النويرى، و يتأنق فى ملبسه كثيرا. مات فى عشر السبعين و سبعمائة بمكة و دفن بالمعلاة.
[١٤٧٧]- عبد اللّه بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى مسرة المكى، أبو يحيى:
مفتى مكة. روى عن أبى عبد الرحمن المقرى، و خلاد بن يحيى، و العبقسى، و بدل بن المحبر.
و روى عنه: محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهى المكى، مؤلف «أخبار مكة»، و ابنه عبد اللّه بن مسلم الفاكهى، و من طريقه وقع لنا حديثه عاليا.
و ذكره ابن حبان فى الثقات. و ذكره محمد بن إسحاق فى فقهاء مكة، فقال: ثم مات هؤلاء، فكان المفتى بمكة موسى بن أبى الجارود، و عبد اللّه بن أحمد بن أبى مسرة، ثم مات أبو الوليد موسى، فصار المفتى بمكة بعده، عبد اللّه بن أحمد بن أبى مسرة إلى يومنا هذا، و أحمد بن محمد الشافعى. انتهى.
و قال الفاكهى فى الأوليات بمكة: و أول من أفتى الناس من أهل مكة، و هو ابن أربع
[١٤٧٧]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ٦).