العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٣ - ١٦٠٦- عبد اللّه بن كثير بن عمرو بن عبد اللّه بن زاذان بن فيروزان بن هرمز
الصلت. و قيل أبو محمد، الفارسى الأصل، المكى، الدارى، المقرى، أحد الأئمة القراء السبعة.
سمع من عبد اللّه بن الزبير، و أبى المنهال، و عبد الرحمن بن مطعم المكى، و عكرمة، و مجاهد بن جبر، و قرأ عليه القرآن، و على درباس، مولى ابن عباس.
و ذكر أبو عمرو الدانى، أنه قرأ على عبد اللّه بن السائب المخزومى، و ذلك ممكن.
قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء، و خلق، منهم: إسماعيل القسط، و شبل بن عباد، و معروف بن مشكان.
و روى عنه أيضا: ابن جرير، و عبد اللّه بن أبى نجيح، و جرير بن حازم، و غيرهم.
روى له الجماعة: حديث السلف فى الثمار، و لا شىء له فى الكتب الستة سواه على النزاع فيه. و وثقه ابن المدينى و النسائى.
و قال ابن عيينة: رأيت ابن كثير حسن السمت يصفر لحيته بالحناء، و كان إمام أهل مكة و قرائهم.
و قال البخارى: قال على- لعله ابن المدينى-: قيل لابن عيينة: رأيت عبد اللّه بن كثير؟ قال: رأيته سنة اثنتين و عشرين و مائة، أسمع قصصه و أنا غلام، كان قاص الجماعة.
و قال ابن سعد: كان ثقة. له أحاديث صالحة.
توفى سنة اثنتين و عشرين و مائة. و قال البخارى: حدثنا الحميدى عن سفيان بن عيينة قال: سمعت مطرفا بمكة فى جنازة عبد اللّه بن كثير، و أنا غلام سنة عشرين و مائة.
و قال سليمان: حدثنا أبو يحيى بن أبى مسرة، قال: حدثنا الحميدى، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنى قاسم الرحال، فى جنازة عبد اللّه بن كثير الدارى، سنة عشرين و مائة، و له يومئذ ثلاث عشرة سنة.
فتلخص من هذا: أنه اختلف فى وفاته، فقيل سنة عشرين. و به جزم الذهبى فى الكاشف و العبر. و قيل: سنة اثنتين عشرين.
و اختلف أيضا فى الدارى. فقيل: هو العطار، مأخوذ من عطر دارين، و هى موضع بنواحى الهند. و قيل فى نسبه الدارى، إنه من بنى عبد الدار، قاله البخارى. و قال ابن أبى داود و الدارقطنى: من لخم، و هم رهط تميم الدارى.
و عند الأصمعى، قال: الدارى، هو الذى لا يبرح داره، و لا يطلب معاشا. و عنه