العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٨ - ١٦١٦- عبد اللّه بن محمد بن الضياء محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى المكارم الحموى المكى، يلقب بالعفيف
و هذا يخالف ما ذكره ابن جرير، فى ابتداء ولاية عبد اللّه بن محمد هذا، و فى انقضائها. و اللّه أعلم بالصواب.
و ذكر الفاكهى أمورا صنعها بمكة؛ لأنه قال: و أول من أخذ الناس بالحريق بمكة ليلة هلال رجب، و أن يحرسوا عمار اليمن: عبد اللّه بن محمد بن داود فى سنة إحدى و أربعين و مائتين، ثم ترك الناس ذلك بعده، و أول من استخف بأصحاب البرد بمكة عبد اللّه بن محمد بن داود، ثم الولاة على ذلك إلى اليوم. و أول من زاد الأذان الآخر للفجر، عبد اللّه بن محمد بن داود، و الناس على ذلك إلى اليوم. انتهى.
[١٦١٥]- عبد اللّه بن محمد بن صيفى القرشى المخزومى:
والد يحيى. روى عن حكيم بن حزام، روى عنه صفوان بن وهب، روى له النسائى، و ذكره ابن حبان فى الثقات، و ذكره مسلم بن الحجاج فى الطبقة الأولى من تابعى أهل مكة.
١٦١٦- عبد اللّه بن محمد بن الضياء محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى المكارم الحموى المكى، يلقب بالعفيف:
حضر فى الرابعة فى [....] [١] على الإمامين سراج الدين الدمنهورى، و فخر الدين النويرى: الموطأ، رواية يحيى بن بكير.
و سمع فى سنة سبع و أربعين، على الفخر عثمان بن الصفى الطبرى: سنن أبى داود، و على الجمال إبراهيم بن محمد بن النحاس الدمشقى: مشيخة العشارى، عن ابن شيبان، و غير ذلك على غيرهم. و ما علمته حدث.
و قرأ القرآن على الشيخ ناصر الدين العقيبى، و حفظ التنبيه، و الحاوى، و ألفية ابن مالك، و المقامات الحريرية، و رحل إلى الشام، و قرأ فى الفقه على القاضى أبى البقاء السبكى و غيره، و كان يحبه، و يثنى عليه، ما بلغنى، و انقطع إلى ولده القاضى ولى الدين، ثم توجه إلى الرحبة [٢] و استوطنها حتى مات.
[١٦١٥]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ١٥٥).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٢] الرحبة: هى مدينة فى شرقى الفرات حصينة عامرة عليها سور تراب و لها أسواق و عمارات و كثير من التمر، و منها مع الفرات إلى الخابورى مرحلتان. انظر: معجم البلدان ٢/ ٧٦٤، الروض المعطار ٢٦٨.