العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٧ - سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك المدلجى الكنانى، يكنى أبا سفيان
فقال له المنصور: أتحرضهم علىّ يا سديف؟ قال: لا، و لكنى أؤنبهم يا أمير المؤمنين.
و ذكر ابن المعتز، أن العوفى حدثه عن أحمد بن إبراهيم الرياحى، قال: سلّم سديف ابن ميمون يوما على رجل من بنى عبد الدار، فقال له العبدرى: من أنت يا هذا؟ قال:
أنا رجل من قومك، أنا سديف بن ميمون. فقال له: و اللّه ما فى قومى سديف بن ميمون، قال: صدقت، لا و اللّه، ما كان قط منهم ميمون و لا مبارك. انتهى.
[١٢٥٨]- سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك المدلجى الكنانى، يكنى أبا سفيان:
ذكره مسلم صاحب الصحيح فى الصحابة المكيين. و قال ابن عبد البر: كان ينزل قديدا، يعد فى أهل المدينة، و يقال إنه سكن مكة.
روى عنه من الصحابة: ابن عباس و جابر- رضى اللّه عنهما. روى عنه سعيد بن المسيب، و ابنه محمد بن سراقة. انتهى. روى له الجماعة إلا مسلما.
و قال النووى: روى له عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تسعة عشر حديثا. روى البخارى أحدها [١].
[١٢٥٨]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٩٢١، الإصابة ترجمة ٣١٢٢، أسد الغابة ترجمة ١٩٥٥، طبقات خليفة ٣٤، تاريخه ١٥٧، علل أحمد ١/ ٢٠١، ٢٢٧، تاريخ البخارى الكبير الترجمة ٢٥٢٣، المعرفة ليعقوب ١/ ٢٤٠، ٣٩٥، الجرح و التعديل الترجمة ١٣٤٢، جمهرة ابن حزم ١٨٧، الجمع لابن القيسرانى ١/ ٢٠٩، معجم البلدان ١/ ٥٩٤، ٢/ ٢٩٨، الكامل فى التاريخ ٢/ ١٠٥، ١٨٨، ٣/ ١٨، ٨٠، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٢٠٩، العبر ١/ ٢٧، الكاشف الترجمة ١٨٢٥، تهذيب ابن حجر ٣/ ٤٥٦، خلاصة الخزرجى الترجمة ٢٨٧٣، شذرات الذهب ١/ ٣٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٠، الرياض المستطابة ١١٧، الأنساب ٧/ ١١٦، تهذيب الكمال ٢١٨٨).
[١] فى صحيحه، كتاب المناقب، حديث رقم (٣٦١٦) من طريق: يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب: فأخبرنى عروة ابن الزبير أن عائشة رضى اللّه عنها زوج النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قالت: لم أعقل أبوى قط إلا و هما يدينان الدين و لم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) طرفى النهار بكرة و عشية فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة و هو سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر فقال أبو بكر: أخرجنى قومى فأريد أن أسيح فى الأرض و أعبد ربى. قال ابن الدغنة:
فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج و لا يخرج إنك تكسب المعدوم و تصل الرحم و تحمل الكل و تقرى الضيف و تعين على نوائب الحق فأنا لك جار ارجع و اعبد ربك ببلدك فرجع و ارتحل معه ابن الدغنة، فطاف ابن الدغنة عشية فى أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله و لا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم و يصل الرحم و يحمل الكل و يقرى الضيف و يعين على نوائب الحق، فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة و قالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه فى داره فليصل فيها و ليقرأ ما شاء و لا يؤذينا بذلك و لا يستعلن به فإنا-