العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٥ - سعد بن خولة العامرى، من بنى عامر بن لؤى، من أنفسهم، و قيل مولى لهم
حرف الغين المعجمة، فى معجم ابن جميع، إلى آخر المعجم. و حدث على ما ذكر شيخنا ابن سكر، بمشيخة ابن الجوخى، و ذكر أنه سمعها عليه، و لبس منها خرقة التصوف، بالكعبة المعظمة، و بمنزله من رباط رامشت. انتهى.
و بلغنى أنه مات سنة ست و ثمانين و سبعمائة، بعد الحج من هذه السنة بمكة، و دفن بالمعلاة.
*** من اسمه سعد
[١٢٦٤]- سعد بن خولة العامرى، من بنى عامر بن لؤى، من أنفسهم، و قيل مولى لهم:
لأن بعضهم قال: هو مولى أبى رهم بن عبد العزى العامرى، و قيل حليف لهم؛ لأن ابن هشام قال: هو من اليمن، حليف لبنى عامر. و قيل كان من عجم الفرس، هاجر إلى أرض الحبشة، فى الثانية، فى قول الواقدى و ابن إسحاق، و قيل لم يهاجر، و غلط قائل ذلك؛ لأنه روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أنه قال فى عيادته لسعد بن أبى وقاص من المرض الذى أصابه بمكة: لكن سعد بن خولة البائس، قد مات فى الأرض التى هاجر منها، يعنى مكة. و شهد سعد بن خولة بدرا، على ما ذكر ابن إسحاق و ابن عقبة و سليمان التيمى.
و توفى بمكة فى حجة الوداع. و قيل توفى سنة سبع، قاله محمد بن جرير الطبرى، و انفرد بذلك. ذكره بمعنى هذا ابن عبد البر.
و قال: رثى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) له، أن مات بمكة، يعنى فى الأرض التى هاجر منها، و يدلك على ذلك قوله (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهم أمض لأصحابى هجرتهم، و لا تردهم على أعقابهم» [١].
[١٢٦٤]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٩٣٣، أسد الغابة ترجمة ١٩٨٤، الثقات ٣/ ١٥١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٣، الجرح و التعديل ٤/ ٣٥٩، شذرات الذهب ١/ ١١، الوافى بالوفيات ١٥/ ٢١٢، المعرفة و التاريخ ١/ ٣٦٩، طبقات ابن سعد ٣/ ٣١١، المنتظم ٣/ ١٣١).
[١] الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه (٣/ ١٠٣، ٥/ ٨٧، ٢٢٥، ٨/ ٩٩). و مسلم فى صحيحه (٣/ ١٢٥٠، ١٢٥١)، كتاب الوصية (٢٥)، باب الوصية بالثلث ١، حديث رقم (١٦٢٨). و أبو داود فى سننه (٢/ ١٢٥)، كتاب الوصايا ١٢، باب ما جاء فيما يجوز للموصين فى ماله، حديث رقم (٢١٦٤). و الترمذى فى سننه (٤/ ٣٧٤). و أحمد فى المسند (١/ ١٧٦، ١٨٠). و البيهقى فى السنن (٦/ ٢٦٨، ٢٦٩، ٩/ ١٨).