العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٠٧ - سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكى الفقيه
و روى عنه بقية بن الوليد مع تقدمه، و الإمام الشافعى محمد بن إدريس، و أسد بن موسى العدنى، و علىّ بن حرب، و غيرهم.
روى له أبو داود [١] و النسائى [٢]. قال ابن معين: ليس به بأس. و قال أبو حاتم: محله الصدق. و قال أبو داود: صدوق، يذهب إلى الإرجاء. و قال عثمان بن سعيد الدارمى:
ليس بذاك فى الحديث.
و ذكره الفاكهى فى فقهاء مكة، فقال: ثم هلك ابن جريج، فكان مفتى مكة بعده مسلم بن خالد الزنجى، و سعيد بن سالم القداح. انتهى.
و ذكر الفاكهى له خبرا فى المزاح ببيع الإمارة؛ لأنه قال- لما ذكر شق معلا مكة الشامى: حدثنا ابن أبى مسرة أبو يحيى، قال: حدثنا خالد بن سالم، مولى بن صيفىّ قال: كنا فى نزهة لنا بشعب آل عبد اللّه، فخرجنا نتمشى به، فإذا سعيد بن سالم القداح، و هو يومئذ فقيه أهل مكة، فى إزار، قد أقبل من ناحية ترتر، و بيده جريدة فيها ثوب قد جعله مثل البند، و هو يقول: لا حكم إلا للّه، قال: فقلنا له: ما هذا يا أبا عثمان؟ قال: كنا فى نزهة لنا، فبعنا الإمارة من فلان، فجار علينا، فخرجنا عليه. انتهى.
و ترتر: عند أنصاب الحرم، من جهة العراق، كأنه عند حائط يعرف بحائط ترتر، للبوشجانى. ذكر ذلك بالمعنى الفاكهى.
و ذكره ابن عبد البر فى الفقهاء بمكة. و قال كان يفتى بمكة. قال الذهبى: مات قبل المائتين.
[١] فى سننه، باب فى جمع الموتى فى قبر و القبر يعلم، حديث رقم (٣١٣٦) من طريق:
عبد الوهاب بن نجدة أخبرنا سعيد بن سالم (ح). و أخبرنا يحيى بن الفضل السجستانى أخبرنا حاتم، يعنى ابن إسماعيل بمعناه عن كثير بن زيد المدنى عن المطلب قال: «لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبى (صلى اللّه عليه و سلم) رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و حسر عن ذراعيه. قال كثير: قال المطلب: قال الذى يخبرنى ذلك عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: كأنى أنظر إلى بياض ذراعى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه و قال: أتعلم بها قبر أخى و أدفن إليه من مات من أهلى».
[٢] فى سننه الكبرى، باب حبس المشاع، حديث رقم (٦٤٠٣) من طريق: محمد بن المصفى بن بهلول قال: حدثنا بقية عن سعيد بن سالم المكى عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن أرض لى بثمغ قال: «احبس أصلها و سبل ثمرتها».