العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١ - ١١٣١- خضر بن حسن بن محمود النابتى العراقى الأصفهانى
١١٢٩- خشيعة المكى الزباع:
بزاى معجمة و باء موحدة و ألف ثم عين مهملة، من القواد المعروفين بالزّبابعة. قتل بمكة فى رمضان سنة ست و ثلاثين و سبعمائة، مع ابن عمه و اصل بن عيسى الزباع وزير رميثة، و كانا فى خدمته حين هجم مكة فى هذا التاريخ المذكور، و كان المحارب لهم بمكة، عطيفة بن أبى نمى و جماعته.
*** من اسمه خضر
[١١٣٠]- خضر بن إبراهيم بن يحيى، الخواجا خير الدين بن الخواجا برهان الدين الرومى التاجر الكارمىّ:
كان ذا ملاءة وافرة، سكن عدن مع أبيه مدة سنين، ثم انتقل إلى مكة، و أحب الانقطاع بها، و مضى منها إلى مصر، و عاد إليها بعد موت أبيه فى سنة إحدى عشرة و ثمانمائة، و اشترى بها ملكا و استأجر وقفا، ثم أعرض عن الإقامة بمكة، لتعب لحقه بها من جهة الدولة، و سكن القاهرة، و بها مات فى ثالث ذى القعدة سنة عشرين و ثمانمائة.
و كان ينطوى على دين، و قلة سماح، و مجموع مجاورته بمكة، يزيد على خمسة أعوام.
١١٣١- خضر بن حسن بن محمود النابتى العراقى الأصفهانى:
نزيل مكة، هكذا وجدت نسبه بخطه، و وجدت بخطه: أنه سمع من لفظ الفخر التّوزرىّ: صحيح البخارى، فى سنة إحدى و سبعمائة، و قرأ عليه سنن أبى داود، و سمع من الرضى الطبرى: صحيح مسلم بقراءته.
و وجدت بخط الآقشهرى: أنه يروى عن الدّلاصى، و ابن شاهد القيمة و أنه سمع على الرشيد بن أبى القاسم كتاب «الإعلام» للسّهيلى عنه سماعا، و أنه قيد كثيرا، و أنه يحسّ بالرواية حسّا خفيّا ضعيفا، و أنه خير ثقة متعفّف، من خيار صوفية مكة تديّنا و عفّة، من شيوخه فى التصوف ابن بزغش بشرا، و صحب بمكة الشيخ نجم الدين الأصبهانى، و كان من خواص أصحابه. انتهى.
سمع منه الشيخ نور الدين الفوّى بقراءته على ما ذكر فى جزء جمعه، سماه «هداية المقتبس و هداية الملتبس» و ذكر أنه صحبه بمكة المشرفة، سنة أربعين و سبعمائة، و لبس منه خرقة التصوف، و أخذ عنه جملة صالحة من علوم القوم، إلا أنه و هم فى اسم أبيه؛ لأنه قال: الشيخ جمال الدين خضر بن محمد النابتى، نزيل حرم اللّه تعالى، و لا يقال إنه غيره؛ لأنه ذكر أنه صحب الرضى الطبرى و التّوزرىّ و سمع منهما و لبس منهما، و هما من
[١١٣٠]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٣/ ١٧٨).