العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩١ - ١٥٩٢- عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى العثمانى المعروف بالعرجى، الشاعر المشهور
١٥٩١- عبد اللّه بن عمر بن علىّ بن خلف القيروانى المقرى، أبو محمد، المعروف بابن العرجاء:
إمام مقام إبراهيم الخليل (عليه السلام) بالمسجد الحرام، ذكره السلفى فى معجم السفر له، و كان هو من أصحاب أبى معشر الطبرى، قرأ عليه القرآن بروايات. ثم بلغنى أن ابنه أبا على قال: قرأ أبى على عبد الباقى بن فارس الحمصى، و على أحمد بن نفيس الطرابلسى و غيرهما بمصر. و قرأت ذلك بخطه، لكنه لم يذكره لنا. و سمع معنا من غير واحد من شيوخ الحرم.
و كان شافعى المذهب (رحمه اللّه تعالى). و مولده بالقيروان.
و كان إمام مقام إبراهيم، و أول من يصلى من أئمة الحرم، قبل المالكية و الحنفية و الزيدية. انتهى. و ذكره الذهبى فى طبقات القراء، قال: و قرأ بالروايات على أبى العباس ابن نفيس و عبد الباقى بن الحسن، و أبى معشر الطبرى. و جاور بمكة، و استوطنها، و أم بالمقام.
قرأ عليه: ابنه أبو علىّ الحسن، و عبد الرحمن بن أبى رجاء، و طائفة، و عبد اللّه بن خلف البياسى.
و سمع منه: أبو طاهر السلفى سنة سبع و تسعين و أربعمائة. و قال: انتهت إليه رئاسة الإقراء. انتهى.
١٥٩٢- عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى العثمانى المعروف بالعرجى، الشاعر المشهور:
و إنما قيل له العرجى؛ لأنه كان يسكن عرج [١] الطائف، على ما ذكر الزبير بن بكار.
و ذكر أن أمه آمنة بنت عمرو بن عثمان، و ذكر شيئا من خبره، فقال: و حدثنى عمى مصعب بن عبد اللّه، و محمد بن الضحاك الحرامى، و محمد بن الحسن، و من شئت من أصحابنا، أن محمد بن هشام بن إسماعيل؛ إذ كان واليا لهشام بن عبد الملك على مكة، و هو خاله، سجن عبد اللّه بن عمر العرجى، فى تهمة دم مولى لعبد اللّه بن عمر، ادعى على عبد اللّه دمه، فلم يزل محبوسا فى السجن حتى مات.
و فى حبس محمد بن هشام للعرجى، يقول العرجى- أخبرنى ذلك حمزة بن عتبة اللهبى، و أخبر ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب بن الزبير، قالت: حدثتنى ذلك أم
[١] العرج: قرية جامعة على طريق مكة، بينها و بين المدينة تسعة و تسعون فرسخا، و هو فى الطريق الذى سلكه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين هاجر إلى المدينة، و سمى العرج بتعريج السيول به. انظر: الروض المعطار ٤٠٩، معجم ما استعجم ٣/ ٩٣١.