العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٠ - زيد بن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم اليفاعى
و أنك فى أهلك، فقال: و اللّه ما أحب أن محمدا الآن فى مكانه الذى هو فيه، تصيبه شوكة تؤذيه، و إنى جالس فى أهلى، فقال أبو سفيان: و اللّه ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا. و كان قتله فى سنة ثلاث من الهجرة. انتهى.
و قوله: و كان قتله فى سنة ثلاث، موافق لأحد القولين السابقين.
و قد تقدم فى ترجمة خبيب بن عدى من حديث أبى هريرة،- رضى اللّه عنه: أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، بعث عشرة نفر عينا، فيهم خبيب بن عدى، و زيد بن الدّثنة، و أنهم قتلوا إلا خبيبا و زيدا و رجلا آخر، فإنهم نزلوا على العهد و الميثاق، و أنهم غدروا بخبيب و زيد و الرجل الثالث.
و أنه لما رأى منهم الغدر، قاتلهم و قتلوه. و ليس فى حديث أبى هريرة تسمية هذا الرجل، و لعله عبد اللّه بن طارق، حليف بنى ظفر، و اللّه أعلم. و إنما أشرنا إلى هذا؛ لأنه يخالف ما ذكره ابن إسحاق، فى كون النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بعثهم للتعليم. و اللّه أعلم.
[١٢٢٥]- زيد بن ربيعة، و قيل زمعة القرشى الأسدى، من بنى أسد بن عبد العزى:
استشهد يوم حنين. قاله عروة بن الزبير. و قال ابن إسحاق: هو زيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، و إنما قتل [.....] [١] فرس يقال له الجناح، فقتل. أخرجه ابن مندة و أبو نعيم. ذكره هكذا ابن الأثير. و فى كتابه الذى نقلت منه تصحيف كتبته كما ترى؛ لأنه لم يتحرر لى، و أظن أنه سقط من النسخة شىء، و أن الصواب فى ذلك «لأنه جمع به فرس» و اللّه أعلم.
١٢٢٦- زيد بن سلامة المكى:
كان مقدما على أهل المسفلة بمكة. و توفى بها فى رمضان، سنة إحدى و أربعين و سبعمائة، و دفن بالمعلاة.
[١٢٢٧]- زيد بن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم اليفاعى:
شيخ صاحب البيان. تخرج فى الفقه بأبى بكر بن جعفر المخائى، و إسحاق بن
[١٢٢٥]- انظر ترجمته فى: (أسد الغابة ١٨٣٦).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[١٢٢٧]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٦/ ٧١، طبقات الخواص للسرجى ٥٢، طبقات الشافعية للسبكى ٤/ ٢١٩).