العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢١ - خالد بن عرفطة الليثى، و يقال البكرى، من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة، و يقال بل هو من قضاعة من بنى عذرة
خالد، فأكلوا منها و أفضلوا. أخرجه ابن مندة و أبو نعيم. ذكره هكذا ابن الأثير.
[١١١١]- خالد بن عرفطة الليثى، و يقال البكرى، من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة، و يقال بل هو من قضاعة من بنى عذرة:
و هذا القول هو الصواب فى نسبه، و الحق إن شاء اللّه تعالى على ما قال ابن عبد البر، و ذكر نسبه إلى قضاعة و رفع فيه، و رفع أيضا فى نسبه إلى ليث قليلا. و تعقب عليه ابن الأثير شيئا فيما ذكره من نسبه إلى عذرة.
قال ابن الأثير: و أما قول ابن مندة: إنه خزاعى، فليس بشىء، و اللّه أعلم. انتهى.
و القول بأنه بكرى، قاله أبو حاتم؛ و قال: إنه حليف بنى زهرة. و قال البخارى أيضا:
إنه حليف بنى زهرة. و ذكر ذلك ابن عبد البر، و ابن الأثير و أورد له حديثين، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أحدهما: «من كذب علىّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [١] من رواية مسلم، مولى خالد بن عرفطة عنه. و الآخر: أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال له: «إنها ستكون أحداث و فرقة و اختلاف، فإذا كان كذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل، فافعل» [٢]. و هذا الحديث من رواية أبى عثمان النهدى، عن خالد بن عرفطة.
و ذكر له الترمذى حديثا اختلف فيه، هل هو من روايته أو من رواية سليمان بن صرد، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، حديث: «من قتله بطنه لم يعذب فى قبره» [٣].
[١١١١]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٦٣٦، أسد الغابة ترجمة ١٣٧٨، الإصابة ترجمة ٢١٨٧).
[١] أخرجه أحمد بن حنبل فى مسنده، حديث رقم (٢١٩٩٥) من طريق: عبد اللّه بن محمد، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا زكريا بن أبى زائدة، حدثنا خالد بن سلمة، حدثنا مسلم مولى خالد بن عرفطة أن خالد بن عرفطة قال: و سمعت أنا من عبد اللّه بن محمد بن أبى شيبة، يعنى حدثنا مسلم مولى خالد بن عرفطة أن خالد بن عرفطة قال للمختار: هذا رجل كذاب، و لقد سمعت النبى (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم».
[٢] أخرجه أحمد بن حنبل فى مسنده، حديث رقم (٣١٩٩٣) من طريق: عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبى عثمان، عن خالد بن عرفطة، قال: قال لى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «يا خالد إنها ستكون بعدى أحداث و فتن و اختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد اللّه المقتول لا القاتل، فافعل».
[٣] أخرجه أحمد بن حنبل فى مسنده (١٧٨٤٨) من طريق: قران، حدثنا سعيد الشيبانى أبو سنان، عن أبى إسحاق، قال: مات رجل صالح فأخرج بجنازته، فلما رجعنا تلقانا-