العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٥ - رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى
و فى الثالث و العشرين من ذى القعدة، وصل نائب السلطنة الأمير سيف الدين أرغون، هو و بيته و أولاده و مماليكه، و معه الأمير رميثة بن أبى نمى، و تألم لذلك أهل مكة، لكن ولى أمر مكة إلى أخيه عطيفة.
و ذكر أيضا ما يقضى أن أمر مكة فى بعض سنى عشر الثلاثين و سبعمائة، كان إلى أخيه عطيفة، و سيأتى ذلك فى ترجمته.
و ذكر أيضا، ما يقتضى أنه كان أمير مكة فى سنة إحدى و عشرين و سبعمائة؛ لأنه قال فى أخبار هذه السنة: ورد كتاب موفق الدين عبد اللّه الحنبلى، إمام المدرسة الصالحية من القاهرة، و هو مؤرخ بمستهل جمادى الآخرة، يذكر فيه أنه جاء فى هذا القرب، كتاب من جهة عطيفة أمير مكة، يذكر فيه أن رميثة قد حلف له بنو حسن، و قد أظهر مذهب الزيدية.
و جاء معه كتاب آخر، من جهة مملوك هنالك لنائب السلطنة، فيه مثل ما فى كتاب عطيفة. و قد انجرح السلطان من هذا الأمر، و اشتد غضبه على رميثة.
و ذكر أنه فى سنة ست و عشرين و سبعمائة، قدم إلى الديار المصرية. انتهى.
و ذكر ابن الجزرى فى تاريخه، ما يقتضى أن رميثة كان أميرا على مكة فى بعض سنى عشر الثلاثين و سبعمائة؛ لأنه ذكر أنه سأل المحدث شهاب الدين أبا عبد اللّه محمد بن على بن أبى بكر الرّقّىّ المعروف والده بابن العديسة، بعد قدومه إلى دمشق من الحج، فى سنة خمس و عشرين و سبعمائة، عن أمور تتعلق بالحجاز و غيره. و أنه قال له: و الحكام يومئذ على مكة، الأميران أسد الدين رميثة، و سيف الدين عطيفة، ولدا الشريف نجم الدين بن أبى نمى الحسنى المقدم ذكره. انتهى.
و قال ابن الجزرى: فى أخبار سنة ثلاثين و سبعمائة: و حضر الأمير عطيفة على العادة، و لبس خلعة السلطان، و لم يحضر أخوه رميثة، و لا اجتمع بالأمراء، و لكنه حضر الموقف مع أخيه. انتهى.
و رأيت فى بعض التواريخ: أنه لما قدم مكة فى سنة عشرين و سبعمائة، كان أميرا على مكة، و ولايته فى هذا التاريخ إن صحت هذه، ولايته الخامسة، و إلا فهى ما ذكره ابن الجزرى من ولايته فى عشر الثلاثين كما سبق تعيينه، و ولايته السادسة هى أطول ولاياته؛ لأنها دامت اثنتى عشرة سنة أو أزيد.
و فى تاريخ ابن الجزرى شىء من خبر ابتدائها؛ لأنه ذكر أنه لما وصل العسكر المجرد