العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٩ - عبد اللّه بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى
نعم. فلما انصرف، قال (صلى اللّه عليه و سلم): «ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه». فقال رجل من الأنصار: هلا أو مأت يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «إن النبى لا تكون له خائنة الأعين».
و أسلم عبد اللّه بن أبى سرح، و حسن إسلامه، و لم يظهر منه شىء ينكر عليه بعد، و هو الذى افتتح أفريقية، و كان فتحا عظيما، بلغ فيه سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال.
و غزا الأساود من أرض النوبة، و هادنهم، و غزا الصوارى فى البحر من أرض الروم.
و ولى مصر لعثمان رضى اللّه عنه، ثم خرج إليه و استولى عليها فى غيبته محمد بن أبى حذيفة، و حال بينه و بينها لما عاد إليها، فقصد عبد اللّه عسقلان، و أقام بها حتى توفى على الصحيح. و كان دعا اللّه تعالى أن يجعل خاتمة عمله صلاة الصبح، فاستجاب اللّه دعوته، و ذلك سنة ست أو سبع و ثلاثين. و قيل إنه توفى بالرملة، و قيل بأفريقية، و لم يبايع لعلىّ، و لا لمعاوية. و كان نجيبا كريما عاقلا.
قال الزبير: و هو الذى يقول فى حصار عثمان رضى اللّه عنه [من الطويل]:
أرى الأمر لا يزداد إلا تفاقما* * * و أنصارنا بالمكتين قليل
و أسلمنا أهل المدينة و الهوى* * * هوى أهل مصر و الدليل دليل
[١٥٣٥]- عبد اللّه بن السعدى:
و اختلف فى اسم السعدى، فقيل: قدامة بن و قدان، و قيل: عمرو بن و قدان بن عبد شمس بن عبد ود القرشى العامرى، أبو محمد.
له صحبة و رواية عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم). روى عن عمر حديث العمالة. رواه عنه حويطب بن عبد العزى.
و روى عنه: بسر بن سعيد، و عبد اللّه بن محيريز، و آخرون. و إنما قيل لأبيه السعدى؛ لأنه استرضع فى بنى سعد بن بكر. و قال بعضهم فيه: ابن الساعدى.
سكن الأردن، من أرض الشام. و توفى- على ما قال الواقدى- سنة سبع و خمسين.
[١٥٣٦]- عبد اللّه بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى:
ذكره الزبير فى أولاد سعيد بن العاص، فقال: و عبد اللّه بن سعيد، و كان اسمه
[١٥٣٥]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٥٧٢، الإصابة ترجمة ٤٧٣٦، أسد الغابة ترجمة ٢٩٧٩).
[١٥٣٦]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٥٧٥، الإصابة ترجمة ٤٧٣٨، أسد الغابة ترجمة ٢٩٨٠).