العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥٥ - ١٦٩٧- عبد الباقى بن عبد المجيد بن عبد اللّه بن أبى المعالى متى- بتاء مثناة من فوق- بن أحمد المخزومى، تاج الدين أبو المحاسن اليمانى
و ابنه عمر بن عبيد اللّه بن معمر، أحد أجواد العرب و أنجادها، و هو الذى مدحه العجاج بأرجوزته، و شهد فتح كابل [٢] مع عبد الرحمن بن سمرة. و سبب موته، أن ابن أخيه عمر بن موسى، خرج مع ابن الأشعث، فأخذه الحجاج، فبلغ ذلك عمه، و هو بالمدينة، فخرج يطلب فيه إلى عبد الملك. فلما بلغ ضميرا على خمسة عشر ميلا من دمشق، بلغه أن الحجاج ضرب عنقه، فمات كمدا عليه. فقال الفرزدق [٣]:
يا أيها الناس لا تبكوا على أحد* * * بعد الذى بضمير وافق القدرا
و كان سنه حين مات ستين سنة. انتهى كلام أبى عمر.
و قال ابن قدامة: و ذكر أن الخوارج تذاكروا من تولى قتالهم، فقال قطرى- يعنى ابن الفجاءة-: إن ولى عليكم عمر بن عبيد اللّه، فهو فارس العرب، يقدم و لا يبالى عليه أم له. قال: و هو الذى اشترى الجارية بمائة ألف. فقال مولاها مودعا:
عليك سلام اللّه لا زيارة بيننا* * * و لا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال: قد شئت، هى لك و ثمنها.
١٦٩٦- عبيد اللّه بن أبى مليكة- و اسم أبى مليكة: زهير- بن عبد اللّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة القرشى التيمى:
ذكره الذهبى، فقال: عبيد اللّه بن أبى مليكة، والد الفقيه عبد اللّه الغسانى، و جده له صحبة. و ذكر الكاشغرى نحوه، و قال: له رواية.
١٦٩٧- عبد الباقى بن عبد المجيد بن عبد اللّه بن أبى المعالى متى- بتاء مثناة من فوق- بن أحمد المخزومى، تاج الدين أبو المحاسن اليمانى:
كان ذا مكارم و معرفة بفنون من العلم، و له نظر و نثر حسن، و خطب بليغة، و تآليف، منها: مختصر الصحاح، و شرح ألفاظ الشفا، و كتاب بهجة الزمن فى تاريخ اليمن.
و كان ورد إلى دمشق أيام نيابة الأفرم عليها، و أقام فيها متصدرا بالجامع، يقرئ الطلبة المقامات الحريرية، و العروض، و غير ذلك من علوم الأدب. و قرر له على ذلك
[٢] كابل: هى من ثغور خراسان. و قيل: فى بلاد الترك. و قيل: من مدن الهند المجاورة لبلاد طخارستان. انظر: الروض المعطار فى ٤٨٩، معجم ما استعجم ٤/ ١١٠٨، الإدريسى ٧١، اليعقوبى ٢٩١، الكرخى ١٥٧، ابن حوقل ٣٧٥، المقدسى ٣٠٤، الزهرى ٣٠، تقويم البلدان ٤٦٨، ابن بطوطة ٣٩٢، حدود العالم ١١، ٣٤٦، معجم البلدان ٤/ ٢٤٢.
[٣] لا يوجد هذا البيت فى ديوان الفرزدق.