العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٠٤ - سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح- بمثناة من تحت- بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح- براء مهملة مفتوحة ثم زاى معجمة و حاء مهملة- بن عدى بن كعب بن لؤى القرشى العدوى
و هو ابن عم عمر بن الخطاب، و صهره زوج اخته فاطمة بنت الخطاب، و عمر أيضا زوج أخته عاتكة بنت زيد.
قال الواقدى: عن محمد بن صالح، عن يزيد بن رمان: أسلم سعيد بن زيد، قبل أن يدخل دار الأرقم. انتهى.
قال ابن عبد البر: و كان إسلامه قديما قبل عمر، و بسبب زوجته كان إسلام عمر، و كان من المهاجرين الأولين.
و ذكره ابن إسحاق فى المهاجرين المتقدمى الإسلام. و شهد مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المشاهد كلها إلا بدرا. و قيل شهدها، و هذا فى البخارى.
و الأكثرون على أنه لم يشهدها، و لكن ضرب له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهمه و أجره؛ لأن الزهرى و ابن عقبة و ابن إسحاق و غيرهم، قالوا: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، ضرب له بسهمه و أجره. انتهى.
و إنما لم يشهد بدرا لغيبته بالشام، و بعضهم لا يذكر لغيبته سببا، و بعضهم يذكر سببها، منهم الزبير بن بكار؛ لأنه قال: سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين، ضرب له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، يوم بدر بسهمه و أجره، و كان بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و طلحة بن عبيد اللّه، يتجسّسان له أمر عير قريش، قبل أن يخرج من المدينة، فلم يحضرا بدرا، و ضرب لهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهميهما و أجرهما. انتهى.
و ذكر ذلك الواقدى مطولا و مختصرا، و شهد سعيد اليرموك، و حصار دمشق، فيما ذكر ابن الأثير و النووى. و قال النووى: روى له عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، ثمانية و أربعون حديثا، اتفقا على حديثين، و انفرد البخارى بحديث. انتهى. روى له الجماعة.
قال ابن عبد البر: و كان عثمان قد أقطع سعيدا أرضا، فنزلها و سكنها إلى أن مات، و سكنها بعده من بنيه الأسود بن سعيد. و كان له أربعة بنين: عبد اللّه، و عبد الرحمن، و يزيد، و الأسود، كلهم أعقب و أنجب. انتهى.
و لم يكن سعيد بن زيد، فى الستة الذين جعل عمر الخلافة فيهم شورى؛ لأن النووى قال فى ترجمة الزبير بن العوام: و هو أحد الستة أصحاب الشّورى، الذين جعل عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه- الخلافة فى أحدهم: عثمان و علىّ و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف- رضى اللّه عنهم- انتهى.
و كان سعيد- رضى اللّه عنه- من مجابى الدعوة؛ لأنه دعا على أروى بنت أوس