العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٨ - ١٥٦٦- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر القسطلانى المكى المالكى
اللّه محمد بن إبراهيم القصرى، حدثه بمكة فى سنة عشرين، عنه، قال: كنت فى ابتداء أمرى مالكيا، فاتفق أن إمام المالكية استنابنى فى بعض الصلوات، و صليت فى مقام المالكية قبل أن يصلى الشافعى، فجرى فى ذلك كلام و إنكار، فتعب باطنى، فنمت تلك الليلة، فرأيت فى النوم كأنى صاعد إلى جهة الصفا، فرأيت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هى تقول لى: عليك بمذهب ابن عمى ابن إدريس الشافعى، (رحمه اللّه تعالى). انتهى.
١٥٦٥- عبد اللّه بن عبد الحق السوسى، أبو محمد:
ذكره الجد أبو عبد اللّه الفاسى فى تعاليقه التى وجدتها، و ترجمه: بالشيخ الصالح.
و كتب عنه حكايات، و قال بعد أن كتب عنه حكاية تتعلق بالشيخ أبى لكوط، يأتى إن شاء اللّه ذكرها قريبا: و أدرك أبو محمد السوسى (رحمه اللّه)، جماعة من دكالة [١] من أصحاب الشيخ أبى صالح المقيمين فى الحجاز و صحبهم، ثم قال: كان أبو محمد السوسى (رحمه اللّه) لا يمشى إلى أحد بسبب رفق يسأله، و ربما كان يقال له: لك عند فلان كذا، تمشى تأخذه، فيأبى و لا يمشى إلى أحد، و لم يزل عزمه يشتد فى أحواله فصلا فصلا، إلى أن توفى (رحمه اللّه)، و أوصى إلىّ بالتصرف فى حاله، و لم يترك شيئا من الدنيا إلا ثوبا مصبوغا فى عنقه، و منديلا أسود على رأسه، و بقية قطيعات سكر كان يقتات منها إذا احتاج إليها. و نزل قبره أبو العلاء إدريس صاحبه، قلت له: انزل قبره، فأنت أقدمنا صحبة له، و أقرب عهدا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان قدم يوم موته على ما ذكر، من مدينة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال جدى: إنه أخذ نفسه فى آخر أمره بطريق من الورع، لم أسمع أن أحدا تعاطاها ممن سكن الحجاز، فيمن تأخر، و لم يزل عليها إلى أن مات فى رجب سنة ثلاث و تسعين و ستمائة.
و وجدت بخطه فى موضع آخر: أنه توفى بمكة، و دفن بالمعلاة.
١٥٦٦- عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر القسطلانى المكى المالكى:
أخو الشيخ خليل المالكى، سمع من الرضى الطبرى بعض الترمذى، و سمع من العز يوسف بن الحسن الزرندى، و الشريف أبى عبد اللّه الفاسى بالمدينة: العوارف للسهروردى، و أجاز له من دمشق جماعة، فى سنة ثلاث عشرة، من شيوخ ابن خليل باستدعائه و استدعاء البزرالى، و ما علمته حدث.
[١] دكّالة: بفتح أوله، و تشديد ثانيه: بلد بالمغرب يسكنه البربر. انظر: معجم البلدان ٢/ ٦١٢، لب اللباب ١٠٦.