العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩٦ - الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى المطلبى
فلما علم الملك بما فعل، غضب عليه و عزله، و استدعاه إلى مصر، و أرسل إلى مكة أميرا غيره، يقال له ابن مجلى، فوصل إلى مكة فى سنة ثلاثين. انتهى.
و هذا لا يدل على أن طغتكين لم يكن أميرا بمكة فى سنة ثلاثين و ستمائة، لأنه كان أميرا بها فى أولها، إلى أن أخرجه منها راجح بن قتادة فى سنة ثلاثين، كما سبق فى ترجمة راجح، و لا يكون بين إرسال ابن مجلى إلى مكة فى السنة المذكورة، و بين ولاية طغتكين على مكة فى السنة المذكورة منافاة. و اللّه أعلم.
و ذكر ابن محفوظ، ما يوهم أن أمير مكة من قبل الكامل، الذى أخرجه عسكر صاحب اليمن و أخرجهم هو منها فى سنة تسع و عشرين و ستمائة، غير طغتكين، لأنه قال: سنة تسع و عشرين و ستمائة، جهز الملك المنصور جيشا إلى مكة و راجح معه، و كان فيها أميرا للملك الكامل يسمى شجاع الدين الدغدكينى، فخرج هاربا إلى نخلة و توجه منها إلى ينبع، و كان الملك الكامل وجه إليه بجيش، ثم جاء إلى مكة فى رمضان، فأخذها من نواب الملك المنصور، و قتل من أهل مكة ناسا كثيرا على الدرب، و كانت الكسرة على من بمكة. انتهى.
و هذا الذى ذكره ابن محفوظ فى تسمية أمير مكة للكامل فى هذا التاريخ و هم، لتفرده فيما علمت، و القصة واحدة، و الصواب أنه طغتكين، فقد سماه طغتكين غير واحد. و اللّه أعلم.
[١٤٣٥]- الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى المطلبى:
شهد بدرا مع أخويه: عبيدة و الحصين، فقتل عبيدة، و شهد الطفيل و الحصين أحدا و سائر المشاهد، مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و ماتا معا فى سنة ثلاث و ثلاثين، و قيل سنة إحدى و ثلاثين، و قيل سنة اثنتين و ثلاثين، فى عام واحد. و مات الطفيل، ثم تلاه الحصين بأربعة أشهر. ذكر ابن عبد البر معنى هذا.
و ذكر الزبير بن بكار شهودهم بدرا، و شهود الطفيل و الحصين سائر المشاهد، مع
[١٤٣٥]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٢٨٠، الإصابة ترجمة ٤٢٦٦، أسد الغابة ترجمة ٢٦٠٨، الثقات ٣/ ٢٠٢، البداية و النهاية ٧/ ١٥٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٦، أصحاب بدر ٧٧، الأعلام ٣/ ٢٢٧، الجرح و التعديل ٤/ ٢١٤٧، تنقيح المقال ٧٩٢٤، دائرة الأعلمى ٢٠/ ٢٩٩).