العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٥٩ - داود بن شابور- بشين معجمة- المكى، أبو سليمان
الليثى و الرواة عنه، و بأن ابن دينار لم يرو له من أصحاب الكتب الستة، إلا أبو داود حديثا واحدا فى قبور الشهداء، و الليثى لم يرو له إلا النسائى.
و ذكر ابن عدى لابن دينار، حديثه فى قبور الشهداء، و حديثه عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «كان إذا نزل عليه الوحى، و هو على ناقته تذرف عيناها و ترنف بأذنيها». ثم قال ابن عدى: و له من الحديث غير ما ذكرت، و ليس بالكثير.
و كانت أحاديثه إفرادات، و أرجو أنه لا بأس به. انتهى. و ذكره ابن حبان فى الثقات.
[١١٥٤]- داود بن سليمان، المعروف بابن كسا:
ذكره ابن مسدى فى معجمه، فقال: داود بن سليمان بن حميد بن إبراهيم المخزومى، أبو سليمان البلنسى الصوفى، يعرف بابن كسا. كان عنده أدب و تصوف و نباهة و تظرف، و قد جال فى طريقه، و تغرب شرقا و غربا بين فريقه، و جاور بمكة مدة ثم عاد إلى وطنه، فكان تربة مدفنه. أخبرنى أن مولده ليلة النصف من شعبان سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة.
و توفى- على ما بلغنى- أول سنة تسع و أربعين و ستمائة، و كان أحد رجال بلده فى فنه، موجودا لكل قاصد عند ظنه. أنشدنا لنفسه [من الكامل]:
لا تصحبن العيس برّا* * * و اللّه قد أولاك برّا
و ارفض خواطرك التى* * * منحتك بعد العسر يسرا
و اقنع بما قسم الإل* * * ه تعش خلى البال حرا
كم راكض فى الأرض يق* * * طع ركضه سهلا و وعرا
و مخاطر بالنفس فى* * * طلب العلا برّا و بحرا
غالته أيدى الحادثا* * * ت فكان ذاك الربح خسرا
[١١٥٥]- داود بن شابور- بشين معجمة- المكى، أبو سليمان:
روى عن عطاء بن أبى رباح، و مجاهد، و عمرو بن شعيب. و روى عنه شعبة و سفيان ابن عيينة، و داود العطار، و أبو أمية، و طاوس، و وهيب بن الورد المكى، و غيرهم.
و روى له البخارى فى «الأدب المفرد» و الترمذى [١] و النسائى [٢]، و وثقه ابن معين،
[١١٥٤]- انظر ترجمته فى: (التاريخ الكبير ١/ ٢٣٣).
[١١٥٥]- انظر ترجمته فى: (تاريخ البخارى الكبير الترجمة ٧٨٩، المعرفة و التاريخ ١/ ٧٠٧، تاريخ واسط، ١٩٥، ١٩٦، الجرح و التعديل ٣/ ١٨٩٨، مشاهير علماء الأمصار الترجمة ١١٥٧، ثقات ابن شاهين الترجمة ٣٤٤، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ١٨٢، تاريخ الإسلام ٥/ ٦٧، الكاشف ١/ ٢٨٩، تهذيب ابن حجر ٣/ ١٨٧، خلاصة الخزرجى الترجمة ١٩٢ تهذيب الكمال ٧٦٢).
[١] أخرجه الترمذى فى سننه، باب ما جاء فى حق الجوار (١٩٤٨) من طريق: حدثنا
محمد بن عبد الأعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، و بشير عن مجاهد: أن عبد اللّه بن عمرو ذبحت له شاة فى أهله فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودى؟ أهديتم لجارنا اليهودى؟ سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
قال: و فى الباب عن عائشة و ابن عباس و أبى هريرة و أنس و عبد اللّه بن عمرو و المقداد بن الأسود و عقبة بن عامر و أبى شريح و أبى أمامة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. و قد روى هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة و أبى هريرة أيضا عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
[٢] و أخرجه النسائى فى الكبرى، باب من الملحف؟ حديث (٢٣٧٦) من طريق: أحمد ابن سليمان قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من سأل و له أربعون درهما فهو ملحف».
و أخرجه النسائى فى الصغرى، باب صوم يوم عرفة (٢٨٠٣) من طريق: محمد بن عبد اللّه ابن يزيد المقرى، قال: أنبأنا سفيان، عن داود، عن قزعة، عن أبى الخليل، عن أبى حرملة، عن أبى قتادة، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «صوم يوم عاشوراء يكفر السنة و صوم يوم عرفة يكفر السنة و التى تليها».
و برقم (٢٨٠٤) من طريق: مسعود بن جويرية الموصلى و الحسين بن عيسى و هارون بن عبد اللّه قالوا: أنبانا سفيان عن داود بن شابور عن أبى قزعة عن أبى الخليل، عن أبى حرملة، عن أبى قتادة نحوه. قال هارون فى حديثه: سمعناه من داود.