العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧١ - ١٣٩٣- صالح بن محمود بن محمد بن إبراهيم بن عبيد اللّه الكرومى الأصبهانى، أبو محمد
بأعلى مكة، حتى كانت سنة عشر و مائتين، فكتب صالح بن العباس إلى أمير المؤمنين المأمون يستأذنه فى عمل البرك الصغار التى فى فجاج مكة، و أن يكون ذلك منه، فكتب إليه يأمره أن يتخذ له بركا فى الفجاج خمسا، لئلا يتعنى أهل المسفلة، و أهل الثنية، و أجيادين، و الوسط، إلى بركة أم جعفر بالمعلاة، فأجرى من بركة أم جعفر فلجا يسكب فيه الماء من بركة جعفر، إلى بركة عند شعب على و دار ابن يوسف، ثم يمضى إلى بركة عملها عند الصفا، ثم يمضى إلى بركة عند الحناطين، ثم يمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية، دون دار أويس، ثم يمضى إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة.
فلما فرغ منها صالح، و خرج الماء فيها، ركب بوجوه أهل مكة إليها، فوقف عليها حتى جرى الماء و نحر على كل بركة جزورا، و قسم لحمها على الناس، و بلغ ذلك أم جعفر زبيدة، فاغتمت لذلك، ثم حجت فى سنة إحدى عشرة و مائتين، و على مكة يومئذ صالح بن العباس، فسمعت إبراهيم بن أبى يوسف يقول: فأتاها فسلم عليها، فلامته فى أمر هذه البرك التى عمل، و قالت: هلا كتبت إلىّ حتى كنت أسأل أمير المؤمنين، أن يجعل ذلك إلىّ، فأتولى النفقة فيها، كما أنفقت فى هذه البركة، حتى أستتم ما نويت فى أهل حرم اللّه تعالى. فاعتذر إليها صالح من ذلك. انتهى.
[١٣٩٢]- صالح بن عبد اللّه الترمذى:
ذكره هكذا الفسوى فى رجال أهل مكة من ميشخته. و روى عنه، عن يحيى بن زكريا بن زائدة. و روى أيضا عن حماد بن زيد، و ابن المبارك، و مالك، و عنه الترمذى، و أبو يعلى، و ابن أبى الدنيا، و جماعة.
قال أبو حاتم: صدوق. و ذكره ابن حبان فى الثقات، و قال: و هو صاحب حديث و سنة و فضل، ممن كتب و جمع، و مات سنة إحدى و ثلاثين و مائتين بمكة.
١٣٩٣- صالح بن محمود بن محمد بن إبراهيم بن عبيد اللّه الكرومى الأصبهانى، أبو محمد:
هكذا نسبه المحب الطبرى فى «العقود الدرية و المشيخة الملكية المظفرية» و ترجمه بالعلامة الزاهد أحد المقرئين بالسبع، و المدرس بالحرم الشريف، الفقيه الإمام المحدث المجاور، ثم قال: أقام مجاورا بمكة سنين، و هو الآن بها، و درس الحديث، ثم زهد فى التدريس و آثر الخمول.
[١٣٩٢]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٤/ ٤٠٧).