العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٣ - ١٦٢٧- عبد اللّه بن محمد بن سليمان، عفيف الدين، أبو محمد المكى، المعروف بالنشاورى
أمفارق البيت الحرام مجاورا* * * بالقدس ما لك قد ندمت عليه
فالمسجد الأقصى عظيم شأنه* * * و لذاك أسرى بالنبى إليه
و هذان البيتان ذكرهما الوادعى- فيما قال من الشعر- سنة سبع و سبعين و ستمائة.
و يستفاد من هذا، ولايته الإمامة بالمسجد الأقصى فى هذا التاريخ.
١٦٢٦- عبد اللّه بن محمد بن أبى عبد اللّه محمد بن الرضى محمد بن أبى بكر ابن خليل العسقلانى المكى:
سمع من القاضى تقى الدين الحرازى: نحو النصف الأول من ثمانين الآجرى، و أجاز له فى سنة ست و ثلاثين و سبعمائة عيسى الحجى، و الزين الطبرى، و الآقشهرى، و الجمال المطرى، و خالص البهائى، و جماعة. و ما علمته حدث.
و كان صالحا، مواظبا على حضور الجماعة، كثير الطواف، و له أوراد يداوم عليها.
و كان سكن وادى مر مدة طويلة، ثم انتقل إلى مكة، و أقام بها حتى مات، فى شهر ربيع الآخر سنة خمس و ثمانمائة بمكة. و دفن بالمعلاة، و قد بلغ السبعين أو جاوزها.
١٦٢٧- عبد اللّه بن محمد بن سليمان، عفيف الدين، أبو محمد المكى، المعروف بالنشاورى:
وجدت بخطه أنه ولد سنة خمس و سبعمائة بمكة، و ذكر لى من أعتمده من أصحابنا، أنه سمعه يقول: أخبر بأنه ولد فى السنة التى توفى فيها أبو نمى صاحب مكة، و هى سنة إحدى و سبعمائة، إلا أنه يكتب مولده فى سنة خمس و سبعمائة احتياطا.
أجاز له فى سنة ثلاث عشرة: الدشتى، و القاضى سليمان، و المطعم، و ابن مكتوم، و ابن عبد الدائم، و ابن سعد، و ابن الشيرازى، و ابن النشو، و ابن مشرف، و القاسم بن عساكر، و الحجاز، و وريرة، و خلق من دمشق، باستدعاء البرزالى، و ابن خليل.
و سمع من الرضى الطبرى: الكتب الستة، خلا سنن ابن ماجة، و الثقفيات، و الأربعين الثقفية، و الأربعين البلدانية للسلفى، و جزء ابن نجيد، و على شمس الدين محمد بن عبد اللّه القاهرى، المعروف بابن شاهد القيمة كتاب «فضل الصلاة» لإسماعيل القاضى.
و حدث بمكة كثيرا، و بالقاهرة أيضا، سمع منه شيخنا ابن سكر، قبل الستين و سبعمائة، و سمع منه جماعة من أعيان شيوخنا، و سمعت منه شيئا من سنن النسائى عن الرضى الطبرى، إجازة فى سنة تسع و ثمانين و سبعمائة، بعد أن حصل له تغير قليل، لكنه