العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٨ - زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط ابن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى العدوى
و قيل: إن اليمامة كانت فى سنة إحدى عشرة، حكاه النووى فى ترجمة زيد بن الخطاب.
و قال صاحبنا الحافظ ابن حجر فى ترجمته: «قلت: و هذا لم يذكره ابن عبد البر، و ذكر العسكرى، أن أبا مريم الحنفى قاتل زيد بن الخطاب، غير أبى مريم الحنفى الذى ولاه عمر القضاء، و زعم أن اسم هذا إياس بن صبيح، و أن اسم القاتل صبيح بن مخرش، و حكى فى اسم قاتله غير ذلك. و قال الهيثم بن عدى: أسلم قاتله، فقال له عمر، رضى اللّه عنه- فى خلافته: لا تساكّنى». انتهى.
و كلام المزى فى التهذيب، يقتضى أن الذى قتل زيدا، الرحال بن عنفوة؛ لأنه قال:
و قتله الرحال بن عنفوة. انتهى.
و ليس الأمر كذلك؛ لأن زيدا قتل الرحال، كما قال ابن عبد البر، و قد استدرك ذلك على المزى، صاحبنا الحافظ ابن حجر، و نبّه عليه، و ذكر كلام أبى عمر.
و لزيد بن الخطاب، حديث واحد، فى النهى عن قتل ذوات البيوت، من حديث الزهرى، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه، عن أبى لبابة، و زيد بن الخطاب، أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، نهى عن ذلك. و قال سفيان بن عيينة عن الزهرى: فقال أبو لبابة، أو زيد بن الخطاب، على الشك.
ذكره البخارى تعليقا من الوجه الأول [١]. و رواه مسلم من الوجهين جميعا [٢]. و رواه أبو داود من الوجه الثانى [٣]، ذكر هذا كله بالمعنى المزى.
و ذكره الزبير بن بكار فقال: و قد شهد بدرا و أحدا. و قال له عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه: خذ درعى فالبسها، و كان عمر- رضى اللّه عنه- يحبه حبّا شديدا، فقال: زيد يا أخى، أنا أريد من الشهادة مثل ما تريد. و قتل زيد بن الخطاب- رضى اللّه عنه- باليمامة شهيدا، فحزن عليه عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه- حزنا شديدا، و قال لمتمم بن نويرة حين أنشده مراثى أخيه مالك بن نويرة: لو كنت أحسن الشعر. فذكر ما سبق.
و ذكر قول عمر- رضى اللّه عنه: ما هبت الصبا. و ذكر قوله: رحم اللّه أخى زيدا، فإنه سبقنى إلى الحسنيين، بالمعنى فى الثلاثة الأخبار، و كثير منهما باللفظ.
[١] أخرجه البخارى فى صحيحه، فى بدء الخلق، حديث رقم (٣٠٥٤).
[٢] أخرجه مسلم فى صحيحه، فى السلام، حديث رقم (٤١٤٠، ٤١٤١).
[٣] أخرجه أبو داود فى سننه، فى الأدب، حديث رقم (٤٥٧٢).