العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٠ - رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى
[١١٩٥]- رميثة بن أحمد [.....] [١] الهذلىّ المسعودى:
المعروف بالخفير، بخاء معجمة وفاء و ياء مثناة من تحت، كان من أعيان الخفراء الذين يسكنون قرية سولة من وادى نخلة اليمانية، و ينسب لمروءة و خير، و كان معتبرا عند الناس، و تغير عقله قليلا بأخرة من الكبر، و ما مات حتى كثر تألمه، لموت ولد له كبير يسمى عبد الكريم، لقيامه عنه بسداد ما يعرض من الفتن بين الأعراب.
توفى فى يوم النفر الأول أو الثانى، من سنة تسع عشرة و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة، عن سته و سبعين سنة أو أزيد. و أظن- و اللّه أعلم- أن السبب فى شهرته بالخفير هو و أقاربه، لكون بعض أجدادهم و جماعتهم، كانوا يخفرون الحاج العراقى، إذا قدم عليهم فى بلادهم، و لا مندوحة له عن المرور بقرية التنضب من وادى نخلة الشامية، و أمرها لبنى مسعود، الذين الخفراء منهم.
[١١٩٦]- رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى:
أمير مكة، يكنى أبا عرادة، و يلقب أسد الدين، ولى إمرة مكة فيما علمت ثلاثين سنة أو أزيد فى غالب الظن- كما سيأتى- فى سبع مرات، مستقلا بذلك أربع عشرة سنة و نصفا و أزيد، و شريكا لأخيه حميضة فى مرتين منهما، مجموعهما نحو عشر سنين، كما سبق فى ترجمة حميضة، و شريكا لأخيه عطيفة خمس سنين و أزيد فى غالب الظن، و سنوضح ذلك كله مع شىء من خبره. و ذلك أنى وجدت بخط قاضى مكة نجم الدين الطبرى، أن أباه أبا نمى، لزمه بمشورة بعض أولاده فى يوم الجمعة، رابع عشر المحرم من سنة إحدى و سبعمائة، و أنه و أخاه حميضة، قاما بالأمر بعده، و كان دعا لهما على قبة زمزم، يوم الجمعة ثانى صفر سنة إحدى و سبعمائة، قبل موت أبيهما بيومين. انتهى.
و كان من أمر رميثة، أنه استمر فى الإمرة شريكا لأخيه حميضة، حتى قبض عليهما فى موسم هذه السنة، و هذه ولايته الأولى؛ و سبب القبض عليهما، أن أخويهما عطيفة و أبا الغيث، حضرا إلى الأمراء الذين حجوا فى هذه السنة، و كان كبيرهم بيبرس الجاشنكير، الذى صار سلطانا بعد الملك الناصر محمد بن قلاوون، لما توجه إلى الكرك،
[١١٩٥]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٣/ ٢٣٠).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[١١٩٦]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٨/ ٢٥٧، الدرر الكامنة ٢/ ١١١، خلاصة الكلام ٢٨- ٣٠، النجوم الزاهرة ١٠/ ١٤٤، الأعلام ٣/ ٣٣).