العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨٧ - ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو ابن شيبان بن محارب الفهرى
و ذكر ابن عبد البر: أن معاوية ولاه الكوفة بعد زياد، يعنى ابن أبيه، سنة ثلاث و خمسين، و عزله سنة سبع و خمسين، و ولى مكانه عبد الرحمن بن أم الحكم و استدعى الضحاك إلى الشام، و كان مع معاوية إلى أن مات معاوية، و صلى عليه الضحاك، و قام بخلافته حتى قدم يزيد بن معاوية، فلما مات يزيد دعى الضحاك بالشام لابن الزبير، و بايعه له أكثر أهل الشام، ثم التقى الضحاك و مروان بمرج راهط، فاقتتلوا، فقتل الضحاك.
و ذكر المدائنى فى كتاب «المكائد» له، قال: لما التقى مروان و الضحاك بمرج راهط، اقتتلوا، فقال عبيد اللّه بن زياد لمروان: إن فرسان قيس مع الضحاك، و لا تنال منه ما تريد إلا بكيد، فأرسل إليه و اسأله الموادعة حتى تنظر فى أمرك، على أنك إن رأيت البيعة لابن الزبير بايعت، ففعل. فأجابه الضحاك إلى الموادعة، و أصبح أصحابه و قد وضعوا سلاحهم، و كفوا عن القتال فقال عبيد اللّه بن زياد لمروان: دونك، فشد مروان و من معه على عسكر الضحاك، على غفلة و انتشار منهم، فقتلوا من قيس مقتلة عظيمة، و قتل الضحاك يومئذ، قال: فلم يضحك رجال من قيس بعد يوم المرج حتى ماتوا: و قيل إن المكيدة من عبيد اللّه بن زياد، كايد بها الضحاك، و قال له: مالك و الدعاء لابن الزبير، و أنت رجل من قريش، و معك الخيل و أكثر قيس، فادع لنفسك، فأنت أسن منه و أولى، ففعل الضحاك ذلك، فاختلف عليه الجند، و قاتله مروان فقتله، و اللّه أعلم.
قال ابن عبد البر بعد ذكره لهذين الخبرين: و كان يوم المرج حيث قتل الضحاك، للنصف من ذى الحجة سنة أربعة و ستين. انتهى.
و قال المزى فى ترجمته فى التهذيب: و قتل بمرج راهط من أرض دمشق، فى قتاله لمروان بن الحكم، سنة أربع أو خمس و ستين.
[١٤٢٣]- ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو ابن شيبان بن محارب الفهرى:
ذكر ابن عبد البر، أنه من مسلمة الفتح، و أنه كان من فرسان قريش و شجعانهم و شعرائهم المطبوعين المجودين، حتى قالوا: إنه فارس قريش و شاعرهم، و لم يكن فى قريش أشعر منه، و من ابن الزبعرى. انتهى.
[١٤٢٣]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٢٦٠، الإصابة ترجمة ٤١٩٣، أسد الغابة ترجمة ٢٥٦٣، الثقات ٣/ ٢٠٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧١، تاريخ بغداد ١/ ٢٠٠، التاريخ الصغير ١/ ٣٥، التاريخ ٤/ ٣٤٠، الوافى بالوفيات ١٦، ٣٦٣، الأعلام ٣/ ٢١٥، دائرة معارف الأعلمى ٢٠/ ٢٥٨، تبصير المنتبه ٣/ ١١٨٨، جمهرة ابن حزم ١٦٩).