العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٠ - رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى
لا يتقى من كل حادثة بها* * * و به بمكروه الحوادث تتقى
و له من قصيدة أولها [من الخفيف]:
حفظ العهد بعدنا أم أضاعه* * * و عصى لإتمامه أم أطاعا
و رعى حرمة الجوار و راعى* * * أم دهى بالفراق قلبى و راعا
من يكن يحمد الوداع فإنى* * * بعد يوم النوى أذم الوداعا
جيرتى ما لنا حفظنا هواكم* * * و غدا حبنا لديكم مضاعا
إن من قدر الفراق علينا* * * قادر أن يقدر الاجتماعا
قل لذات القناع هل جئت ذنبّا* * * فيك حتى أسبلت دونى القناعا
إن من أشبع السوار بزي* * * ك لمجرى الوشاح منك أجاعا
و منها:
خالط الناس بالخداع فما أك* * * ثر أهل الزمان هذا خداعا
قل لأهل الزمان لست و إن ري* * * ع سواى بكيدكم مرتاعا
نحن فى دولة إذا ما مدت النا* * * س إلينا شبرا مددنا ذراعا
إن يكن قبلها نزاع فقد أص* * * بح حتى الصغير منها يراعى
و منها:
طلبت بى أبا عرادة عيس* * * لا تمل الإرقال و الإيضاعا
عرست من رميثة بعراص* * * لم يزل نبت روضها ممراعا
نزلت سوحه عطاشا جياعا* * * فأقامت به رواء شباعا
رجل لا تراه بالمال مفرا* * * حا و لا من ملمة مجزاعا
و عليه بكر الخلافة ألقت* * * إذ رأته رداءها و القناعا
ليس بالنازل الوهاد من الأر* * * ض و لكنه يحل البقاعا
موقدا ناره على نشز الأر* * * ض إذا الناس لبسوها القفاعا
نم هنيئا يا جاره ملء عيني* * * ك و لا تخش ثانيا أن تراعا
و له فيها من أخرى أولها [من الطويل]:
جنانك أمضى من عطاش القنا عزما* * * و أرجح من رضوى و من يذبل حلما
و كل له ضد يساميه فى العلا* * * و لست تسامى لا و من علم الأسما
فما للمعالى يا رميثة غاية* * * تفوت الورى إلا أحطت بها علما