العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٣ - شكر بن أبى الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب الحسنى
عشرى ذى القعدة، و هذا يخالف ما سبق فى وقت الوفاة، لأنه صريح فى أنها كانت ليلا، و أكثر من هذا مخالفة، أنى وجدت بخط أحمد بن أيبك الدمياطى، فى وفيات الشريف أبى القاسم الحسينى، أن الزكى المنذرى، ذكر أنه توفى فى أواخر ذى القعدة، أو أوائل ذى الحجة. و اللّه أعلم.
[١٣٧٨]- شكر بن أبى الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب الحسنى:
أمير مكة. هكذا نسبه صاحب الجمهرة، و ذكر أنه انقرض عقب جده جعفر، لأن أباه أبا الفتوح، لم يولد له إلا هو، و مات هو و لم يولد له قط. و ذكر أن أمر مكة صار إلى عبد له. انتهى.
و ذكر شيخنا ابن خلدون، أنه ولى مكة بعد أبيه، و جرت له مع أهل المدينة حروب، ملك فى بعضها المدينة الشريفة، و جمع بين الحرمين.
و ذكر البيهقى و ابن [...] [١] أنه ملك الحجاز ثلاثا و عشرين سنة، و كانت وفاته سنة ثلاث و خمسين و أربعمائة، و انقرضت به دولة السليمانيين من مكة، و جاءت دولة الهواشم.
و شكر هذا، هو الذى يزعم بنو هلال بن عامر، أنه تزوج الجازية بنت سرحان، من أمراء الأثبج منهم، و هو خبر مشهور بينهم فى قصص و حكايات يتناقلونها، و لهم فيها أشعار من جنس لغتهم، و يسمونه الشريف أبو هاشم. انتهى.
و الجازية: بجيم و زاى و ياء مثناة من تحت.
و كانت وفاة شكر فى شهر رمضان سنة ثلاث و خمسين و أربعمائة، على ما ذكر ابن الأثير، و إنما ذكرنا ذلك لما فيه من الفائدة الزائدة على ما سبق فى تاريخ وفاته.
و لشكر بن أبى الفتوح شعر، فمنه ما أنشده له الباخرزى فى الدمية [٢] و العماد الكاتب فى الخريدة و هو:
وصلتنى الهموم وصل هواك* * * و جفانى الرقاد مثل جفاك
[١٣٧٨]- انظر ترجمته فى: (شفاء الغرام ٢/ ١٩٥، الأعلام ٣/ ١٧١).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٢] انظر ترجمته فى: دمية القصر ١/ ٤٨.