العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٠ - شعيب بن حرب المدائنى، أبو صالح البغدادى
البيمارستان المستنصرى بمكة. و وقف على ذلك وقفا كافيا، و بعث ابن كلبك لعمارة مأذنة باب الحزورة، و كانت قد سقطت فى سنة إحدى و سبعين و سبعمائة، فى ليلة مطيرة، و كفى اللّه تعالى شرها، و فرغ من عمارتها فى شهر المحرم سنة اثنتين و سبعين، و بعث الأمير أبا بكر بن سنقر فى سنة خمس و سبعين. فحلى باب الكعبة المعظمة و الميزاب، و عمل الميضأة التى عند باب علىّ، أحد أبواب المسجد الحرام.
و كان عمله لذلك فى سنة ست سبعين و سبعمائة، و عمرت فى مبدأ دولته أماكن بالمسجد الحرام، و أكمل المطاف بالحجارة المنحوتة، حتى صار على ما هو عليه اليوم، وجددت المقامات الأربعة، و أصلح ما كان متشعثا من الأماكن بمكة، و عملت درجة للكعبة، أقامت الكعبة تفتتح عليها إلى موسم سنة ثمان عشرة و ثمانمائة، ثم عوض عنها بدرجة حسنة، أنفذها مولانا السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ، أدام اللّه تعالى نصره، و عمل للخطيب منبرا، و لم يزل حتى أبدل بالمنبر الذى أنفذه الملك الظاهر، فى موسم سنة سبع و تسعين و سبعمائة، و ذلك كله فى سنة ست و ستين و سبعمائة، بإشارة كبير دولته الأمير يلبغا الخاصكى، و عوض صاحب مكة عن المكس الذى كان يؤخذ من الحجاج المصريين، و قد سبق بيان ذلك فى المقدمة.
*** من اسمه شعيب
١٣٧٥- شعيب بن أحمد بن إبراهيم بن الفتح، يكنى أبا الفضل بن أبى العباس القرشى، الرشيدى المولد:
سمع منه ولده إبراهيم، و الحافظ أبو الحسن على بن المفضل المقدسى بمكة. و توفى فى ذى الحجة سنة تسعين و خمسمائة، و هو ابن خمس و سبعين.
ذكره المنذرى فى التكملة، و ترجمه: بالشيخ الأجل، و قال: حدثنا عنه ولده إبراهيم ابن شعيب.
[١٣٧٦]- شعيب بن حرب المدائنى، أبو صالح البغدادى.
نزيل مكة. روى عن: زهير بن معاوية، و سفيان الثورى، و شعبة بن الحجاج، و مالك
[١٣٧٦]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٤/ ٣٤٢ سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٣٦ تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٥- ٤٣٧، المنتظم ٦/ ٧٩، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٠٦، البداية و النهاية ١١/ ١٠٧، لسان الميزان ٣/ ٢٧١، شذرات الذهب ٢/ ٢١٨- ٢١٩).