العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٥ - رافع، مولى بديل بن ورقاء الخزاعى
و ذكره ابن الأثير أفود من هذا؛ لأنه قال: رافع بن يزيد الثقفى، عداده فى البصريين.
روى أبو بكر الهذلى عن الحسن بن أبى الحسن البصرى، عن رافع، أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
«إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم و الحمرة، و كل ثوب فيه شهرة». و رواه قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم). أخرجه الثلاثة.
[١١٨٠]- رافع، مولى بديل بن ورقاء الخزاعى:
له صحبة. قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة، لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، و دار مولى لهم يقال له رافع.
ذكره هكذا ابن عبد البر. و قال ابن عبد البر [١] أيضا فى ترجمة بديل بن ورقاء الخزاعى مولى رافع؛ و ذكر ابن إسحاق، أن قريشا يوم فتح مكة، لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، و دار مولاه رافع. انتهى.
و هذا يخالف الأول، فإن القصة واحدة، إلا أن يكون ما ذكر عن خزاعة حين لجأوا إلى مكة، بعد أن قتلهم بنو بكر على الوتير [٢]، و هى الواقعة التى أهاجت فتح مكة
قد كنتم ولدا و كنا والدا* * * ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك اللّه نصرا أعتدا* * * و ادع عباد اللّه يأتوا مددا
فيهم رسول اللّه قد تجردا* * * أبيض مثل البدر يسمو صعدا
فى فيلق كالبحر يجرى مزبدا* * * إن قريشا أخلفوك الموعدا
و نقضوا ميثاقك الؤكدا* * * و جعلوا لى فى كداء رصدا
و زعموا أن لست أدعو أحدا* * * و هم أذل و أقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجدا* * * و قتلونا ركعا و سجدا
[٣]،
[١١٨٠]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٧٤٢، الإصابة ترجمة ٢٧٥١، أسد الغابة ترجمة ١٥٧١).
[١] انظر ما قاله ابن عبد البر فى ترجمة بديل فى: (الاستيعاب ترجمة ١٦٨).
[٢] الوتير: ماء فى أرض خزاعة. عليه كانت الوقيعة بين بنى الديل و بنى بكر بن عبد مناة ابن كنانة و بنى خزاعة. انظر: الروض المعطار ٦٠٧، معجم ما استعجم ٤/ ١٣٦٨.
[٣] كانت هذه الواقعة بين بنى الديل و بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة و بنى خزاعة و كان الذى هاج ما بينهم أن حليفا للأسود بن رزن الديلى خرج تاجرا، فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه و أخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت خزاعة، قبيل الإسلام، على بنى الأسود بن رزن: سلمى و كلثوم و ذؤيب، و هم منخر بنى كنانة و أشرافهم، كانوا فى الجاهلية يؤدون ديتين ديتين لفضلهم فى قومهم، فقتلهم خزاعة بعرفة عند أنصاب الحرم، ثم حجز بينهم الإسلام و تشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية دخلت خزاعة فى عقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و دخلت بنو بكر فى عقد قريش، فلما كانت الهدنة اغتنمتها بنو الديل، فخرجوا حتى بيتوا خزاعة على الوتير، ماء لهم، و أصابوا منهم رجلا. و تحاوزوا و اقتتلوا، و رفدت قريش بنى بكر بالسلاح و قاتل معهم من قاتل بالليل مستخفيا، فلما تظاهرت بنو بكر و قريش على خزاعة و نقضوا ما كان بينهم و بين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من العهد و الميثاق بما استحلوا منهم، و كانوا فى عقده و عهده، خرج عمرو ابن سالم الخزاعى الكعبى حتى قدم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة، فوقف عليه و هو جالس فى المسجد بين ظهرى الناس فقال: