العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٩ - زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى القضاعى نسبا، الهاشمى بالولاء، أبو أسامة
و فى الصحيحين من حديث البراء بن عازب- رضى اللّه عنهما- أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال لزيد: «أنت أخونا و مولانا» [٢]. و ذلك فى قصة ابنة حمزة بن عبد المطلب، لما اختصم فيها زيد بن حارثة، و جعفر بن أبى طالب و أخوه، على أيهم يأخذها. انتهى.
و قال الذهبى: و قال ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لأبى: «يا زيد، أنت منّى و إلىّ، و أحب القوم إلىّ» [٣].
و قال الذهبى: و أخرج النسائى من حديث البهىّ، عن عائشة- رضى اللّه عنها- قالت: ما بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) زيد بن حارثة فى جيش قط، إلا أمره عليهم، و لو بقى بعده استخلفه.
و قال الذهبى: قال مجالد، عن الشعبى عن عائشة- رضى اللّه عنها- قالت: لو كان زيد حيّا، لاستخلفه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
و قال حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «دخلت
- حديث رقم (٤٤٥٢، ٤٤٥٣). أخرجه الترمذى فى سننه، فى المناقب، حديث رقم (٣٧٥٢). أخرجه أحمد بن حنبل فى مسنده، حديث رقم (٤٤٧١، ٥٦٢٢).
[٢] أخرجه البخارى فى صحيحه، فى الصلح، حديث رقم (٢٥٠١)، و الحج، حديث رقم (١٧١٣)، و الصلح حديث رقم (٢٥٠٠)، و فى الجزية و الموادعة (٢٩٤٧)، و المغازى، حديث رقم (٣٩٢٠). و أخرجه مسلم فى صحيحه فى الجهاد و السير، حديث رقم (٣٣٣٥، ٣٣٣٦)، و أخرجه الترمذى فى سننه، فى الحج، حديث رقم (٨٦٠)، فى البر و الصلة، حديث رقم (١٨٢٦)، و فى المناقب، حديث رقم (٣٦٩٨). و أخرجه أبو داود فى سننه، فى المناسك، حديث رقم (١٥٦١).
[٣] أخرجه أحمد فى المسند حديث رقم (٢١٢٧٠) من طريق: أحمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه، قال: اجتمع جعفر و على و زيد بن حارثة فقال: جعفر أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال على: أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال زيد: أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقالوا: انطلقوا بنا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى نسأله، فقال أسامة بن زيد: فجاءوا يستأذنونه، فقال: «اخرج فانظر من هؤلاء». فقلت: هذا جعفر و على و زيد ما أقول أبى، قال: «ائذن لهم». و دخلوا فقالوا: من أحب إليك، قال: «فاطمة». قالوا: نسألك عن الرجال، قال: «أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقى و أشبه خلقى خلقك و أنت منى و شجرتى، و أما أنت يا على فختنى و أبو ولدى و أنا منك و أنت منى، و أما أنت يا زيد فمولاى و منى و إلى و أحب القوم إلى».