العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٧ - ١٣٥٦- سند بن رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى
سند ما نهبه إلى الجديد بوادى مرّ، و كان ما وقع منه بجدة قبل حضور بنى حسن من حلى، فلما حضروا إلى مكة، انضم إليه جمع كثير منهم، و فرق ما معه عليهم، فلم يفده ذلك فى مراده؛ لأن كل من انضم إليه من بنى حسن، له قريب أكيد مع عجلان، و قصد كل منهم التحريش بين الأخوين، لينال كل فريق مراده، ممن يلائمه من الأخوين، مع إعراض كل ممن مع الأخوين، عن أن يقع بينهم قتال بسبب الأخوين، و عرض بعد ذلك لسند مرض، مات به فى سنة ثلاث و ستين و سبعمائة بالجديد، و استولى ابن أخيه عنان بن مغامس بن رميثة على خيله و سلاحه، و ذهب به إلى اليمن.
و وجدت بخط بعض المكيين: أن عجلان بن رميثة، لما ولى مكة فى سنة ست و أربعين و سبعمائة، فى حياة أبيه رميثة، أعطى أخاه سند بن رميثة ثلث البلاد، بلا دعاء و لا سكة، و أنه بعد ذلك سافر إلى مصر، و قبض عليه بها، و على أخويه ثقبة و مغامس، حتى ينظر فى حال عجلان. انتهى بالمعنى.
و وجدت بخط بعض المكيين: أن عجلان بن رميثة، لما ولى مكة فى سنة ست و أربعين و سبعمائة، أعطى أخويه سندا و مغامسا رسما فى البلاد، و أقاما معه مدة، ثم بعد ذلك تشوش منهما، فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مرّ، ثم أرسل إليهما أن توسعا فى البلاد. و كان الشريف ثقبة، قد توجه إلى الديار المصرية، فلحقا به بعد شهر، فلما وصلوا إلى مصر لزمهم عنده.
و وجدت بخطه أيضا: أنهم وصلوا من مصر فى سنة ثمان و أربعين و سبعمائة، فأخذوا نصف البلاد من عجلان بلا قتال. انتهى بالمعنى.
و لحمزة بن أبى بكر فى الشريف سند بن رميثة قصيدة يمدحه بها، أولها [من الطويل]:
خليلى إما جئتما ربع ثهمد* * * فلا تسألاه عن غير أم معبد
و أن أنتما أبصرتما بانة الحمى* * * و رسما لذات المبسم المتبدد
فأول ما تستنشدوا عن حلوله* * * و تستفهما أخبار رسم و معهد
عسى تخبر الأطلال عمن سألتما* * * بما شئتما للمستهام المسهد
و منها فى المدح:
و فى سند أسندت مدحا منضدا* * * غريب القوافى كالجمان المنضد
و أن أنتما أبصرتما بانة الحمى* * * و رسما لذات المبسم المتبدد
فأول ما تستنشدوا عن حلوله* * * و تستفهما أخبار رسم و معهد
عسى تخبر الأطلال عمن سألتما* * * بما شئتما للمستهام المسهد
و منها فى المدح:
و فى سند أسندت مدحا منضدا* * * غريب القوافى كالجمان المنضد
هو القيل و ابن القيل سلطان مكة* * * و حامى حماها بالحسام المهند
و صفوة آل المصطفى طود فخرهم* * * و بانى علاهم فوق نسر و فرقد