العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢ - ١١٣٢- الخضر بن عبد الواحد بن على بن الخضر، تاج الدين أبو القاسم، المعروف بابن السابق الشافعى
شيوخ المذكور، و أخذ الفقه عن الجيلوى، صاحب «بحر الحاوى» على ما ذكر لى شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة. انتهى.
و توفى ليلة السادس عشر من شعبان، سنة ثلاث و أربعين و سبعمائة بمكة. و دفن بالمعلاة، كذا وجدت وفاته فى حجر قبره. و وجدت تاريخ وفاته بهذا الشهر أيضا، بخط ابن البرهان الطبرى.
و فى حجر قبره: أن القاضى نجم الدين محمد بن أحمد الطبرى، أمر بتجديده فى رجب سنة ثلاث و ستين و سبعمائة.
و وجدت بخط الآقشهرى، ما يقتضى أنه جاور بمكة أزيد من أربعين سنة، و أنه ولد بدوين [١] سنة سبعين و ستمائة. انتهى. و تفرد شيخنا أبو اليمن الطبرى بإجازته.
١١٣٢- الخضر بن عبد الواحد بن على بن الخضر، تاج الدين أبو القاسم، المعروف بابن السابق الشافعى:
القاضى بمكة. ذكره الرشيد العطار فى مشيخته، و قال بعد أن عرفه بما ذكرناه:
القاضى أبو القاسم الحلبى، هذا من أعيان فقهاء الشافعية و أكابرهم، و يعرف بابن السابق. استوطن مكة و جاور بها إلى حين وفاته. و كان يدرّس بالحرم الشريف، و يفتى، و استقضى فى آخر وقت بها.
قرأت عليه أحاديث يسيرة من صحيح مسلم، و لم أقف على سماعه، و إنما اعتمدت فى ذلك على قوله، و كان ممن يعتمد عليه و الحمد للّه.
و سألت الشيخ أبا عبد اللّه بن أبى الفضل الأندلسى عنه فوثقه. و أخبرنى الفقيه جابر ابن أسعد اليمانى. بمصر، أنه توفى فى ذى الحجة سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة بعد الوقفة، رضى اللّه عنه. انتهى.
قلت: لم يبين الرشيد العطار، هل ولاية المذكور للقضاء بمكة نيابة أو استقلالا؟ و لا متى كانت؟ و أظن أنها نيابة. و اللّه أعلم.
و كان قاضيا فى سنة ست و عشرين و ستمائة، و فى اللتين بعدها؛ لأنى وجدت خطه فى مكاتيب ثبتت عليه فى هذا التاريخ. و اللّه أعلم.
[١]- دوين: بفتح أوله، و كسر ثانيه، و ياء مثناه من تحت ساكنة، و آخره نون: بلدة من نواحى أران فى آخر حدود أذربيجان بقرب من تفليس، منها ملوك الشام بنى أيوب.
انظر: معجم البلدان ٢/ ٤٩١.