العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٩ - عبد اللّه بن مالك بن قشب الأزدى، و يقال الأسدى بالسكون، أبو محمد، المعروف بابن بحينة
و مولده- ظنّا- فى سنة ثلاث و ستين و سبعمائة، أو فى التى قبلها، أو فى التى بعدها.
١٦٣٢- عبد اللّه بن محمد بن علىّ، يلقب بالعفيف، و يعرف بالهبى:
نزيل مكة، كان من أعيان التجار بعدن، و كان يتردد منها للتجارة إلى مكة، ثم استوطن مكة فى أوائل عشر التسعين و سبعمائة، أو قبل ذلك بقليل، و انتقل إليها بأولاده و عياله، و ولد له بها عدة أولاد، و أقبل عليه صاحب مكة أحمد بن عجلان، و رعاه لذلك من بعده من أمراء مكة؛ لأنه كان يحسن إليهم بالكسوة و الضيافة، و يتوسط بينهم الناس فيما يعرض لهم من الأمور، ثم قل ما بيده من المال، فنقل أولاد إلى اليمن، و أقام يعالج الزراعة فى أرض نافع من وادى نخلة الشامية؛ لأنه كان اشترى بها مزارع كثيرة و وجابا كثيرة من عينها، و كانت منقطعة، فأحياها حتى جرت، ثم انقطعت، و ما رأى هذا الأمر يقوم بحاله، فسافر من مكة فى أوائل سنة سبع و تسعين، أو فى التى بعدها، فأدركه الأجل بأبيات حسين باليمن، بإثر وصوله إليها فى سنة سبع و تسعين.
و كان ذا عقل و مروءة كثيرة و خير.
و الهبى: بباء موحدة قبل الياء. يستفاد مع ابن الهنى بالنون قبل الياء، راوى جامع الترمذى عن أبى الأخضر، و من طريقه رويناه.
[١٦٣٣]- عبد اللّه بن مالك بن قشب الأزدى، و يقال الأسدى بالسكون، أبو محمد، المعروف بابن بحينة:
حليف بنى المطلب. و بحينة أمه. و قيل: أم أبيه. و الأول أصح، و اسم أبيه الأرب و هو الحارث بن المطلب بن عبد مناف. و قيل: هى أزدية.
أسلم عبد اللّه و أبوه قديما، و صحب النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و لعبد اللّه عنه أحاديث.
و كان ناسكا فاضلا يصوم الدهر.
[١٦٣٣]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٦٦٤، الإصابة ترجمة ٤٩٤٦، أسد الغابة ترجمة ٣١٦٠، طبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٢، مصنف ابن أبى شيبة ١٣/ ١٥٧٨٢، تاريخ الدورى ٢/ ٣٢٧، مسند أحمد ٥/ ٣٤٤، تاريخ البخارى الكبير ترجمة ١٧، المعرفة ليعقوب ١/ ٢٤١، ٢/ ٢١٣، ٢١٤، جامع الترمذى ٢/ ٢٣٧، ثقات ابن حبان ٣/ ٢١٦، رجال صحيح مسلم لابن منجويه ٨٦، موضع أوهام الجمع و التفريق ٢/ ١٨٢، الجمع لابن القيسرانى ١/ ٢٤٢، أنساب السمعانى ١/ ٢٢٦، تهذيب النووى ١/ ٢٦١، تجريد أسماء الصحابة ترجمة ٣٥١٥، نهاية السول ١٨٥، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٨١- ٣٨٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٤، خلاصة الخزرجى ترجمة ٣٧٦٤، تهذيب الكمال ١٥/ ٥٠٨).