العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٣ - ١٢٢٩- زيد بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن علىّ بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى، يكنى أبا الحارث
١٢٢٩- زيد بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن علىّ بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى، يكنى أبا الحارث:
لا أدرى هل هو زيد الأكبر بن أبى نمى، أو زيد الأصغر بن أبى نمى، و ما عرفت من حاله، سوى أن الأديب يحيى بن يوسف المعروف بالنّشو، الشاعر المكى، شيخنا بالإجازة مدحه بقصيدة تدل على أنه كان مالكا للجزيرة المعروفة بسواكن [١] [من البسيط]:
لك السعادة و الإقبال و النعم* * * فلا يضرك أعراب و لا عجم
اللّه أعطاك ما ترجوه من أمل* * * أعطاكه المرهفان السيف و القلم
فأنت يا زين دين اللّه قد خضعت* * * لك الأنام و قد دامت لك النعم
ما أنت إلا فريد العصر أوحده* * * يسمو بك العزم و الإقدام و الهمم
ذلت لسطوتك الأعدا بأجمعهم* * * فلن تبالى بما قالوا و ما نقموا
أنت السماء و هم كالأرض منزلة* * * فلست تحفل ما شادوا و ما هدموا
سواكن أنت يا ذا الجود مالكها* * * أحييت بالعدل من فيها فما ندموا
جبرتهم بعد كسر و اعتنيت بهم* * * فالناس بالعدل فيها كلهم علموا
سواكن ما لها فى الناس يملكها* * * إلا أبو حارث بالعدل يحتكم
خير الملوك و أوفاهم و أحلمهم* * * لولاه فيهم لقلنا إنهم عدموا
مسدد الرأى لا تعصى أوامره* * * عالى المحلين فى أحكامه حكم
فاق البرامكة الألى و جعفرهم* * * ما الفضل ما معن ما يحيى و إن كرموا
أقر كل فؤاد فى جوانحه* * * فالأمن ينبت و الأخواف تنصرم
فكفه للندى و الجود باطنها* * * و ظهرها الركن للوراد يستلم
يا من تشرفت الدنيا بطلعته* * * إنى و دهرى إلى علياك نختصم
لا زلت بالملك فى عز و فى نعم* * * تسمو بك الرتبتان العلم و العلم
***
[١] سواكن: مدينة بقرب جزيرة عيذاب، و هى ذات مرسى، و منها تسير السفن إلى مدينة سواكن، و هى مدينة عامرة فى ساحل بلاد البجاة و بلاد الحبشة. انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٧٦، الروض المعطار ٣٣٢، تقويم البلدان ٣٧٠، نخبة الدهر ١٥١.