العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٤ - ١٤٥٠- ظهيرة بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى المكى
حرف الظاء
١٤٤٩- ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى أبو بكر، و أبو أحمد، و أبو عبد اللّه، المكى:
سمع من الفخر التوزرى الموطأ، و سمع من الرضى الطبرى، و على غيره. سألت عنه حفيده شيخنا قاضى القضاة جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة، فقال: كان رجلا صالحا عابدا.
و أخبرنى الوالد، أنه كان مواظبا على الجماعة. و له أوراد كان يواظب عليها، و من كثرة خيره، خطبه الشيخ عبد اللّه الدلاصى لابنته، و سأله فى تزويجها، و كان يلازم مجلس حميه الشيخ نجم الدين الأصفونى، و كان كثير الصدقة.
توفى فى شوال سنة ثلاث و أربعين و سبعمائة، عن نحو خمس و خمسين سنة. و ذكر أن أمه و أم إخوته: آمنة بنت عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى، عمة الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى. و ذكر أن عبد اللّه بن الزين الطبرى، أخبره أنه لم ير أحدا من أهل الحرم أحسن صورة منه. انتهى بالمعنى.
١٤٥٠- ظهيرة بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى المكى:
ولد فى سنة خمس و أربعين و سبعمائة، ظنّا غالبا. و سمع بمكة من القاضى عز الدين بن جماعة: أربعينه التساعيات و غيرها، و سمع من غيره. و أجاز له من شيوخ مصر: الجزائرى و ابن القطروانى، و أبو الحرم القلانسى، و جماعة من مصر و دمشق و مكة.
روى لنا عن القلانسى جزء الغطريف بسماعه له من ابن خطيب المزة. و روى لنا بوادى الصفراء بين مكة و المدينة شيئا من الأربعين التساعية لابن جماعة، و أخذ عنه صاحبنا الحافظ أبو الفضل بن حجر سلمه اللّه تعالى، لغرابة اسمه: جزء الغطريف، و بقراءته سمعت عليه ذلك، و كان يخدم السيدة زينب، ابنه القاضى شهاب الدين الطبرى و أمها، لأنه كان زوج بنت أختها، فنال بخدمتهم خيرا، و اكتسب دنيا، و صار يتجر حتى أثرى، و استفاد عقارا كثيرا، و نقدا و عروضا.
توفى ليلة الخميس عاشر صفر سنة تسع عشرة و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
***